واشنطن تعلن مساعدات بـ150 مليون دولار لفنزويلا بعد الزلزالين.. وفرق إنقاذ أميركية تتجه إلى المناطق المنكوبة
أعلنت الولايات المتحدة تخصيص مساعدات إنسانية بقيمة 150 مليون دولار لدعم جهود الإغاثة في فنزويلا، عقب الزلزالين العنيفين اللذين ضربا البلاد وأسفرا عن سقوط مئات الضحايا، في خطوة تعكس تصاعد الاستجابة الدولية لمواجهة تداعيات الكارثة الإنسانية.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن حزمة المساعدات تتضمن 50 مليون دولار لدعم المنظمات الإنسانية المحلية، إضافة إلى 100 مليون دولار لصالح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، إلى جانب إرسال فريقين متخصصين في عمليات البحث والإنقاذ للمشاركة في جهود انتشال العالقين وتقديم الدعم الميداني.
ويأتي الإعلان الأميركي بعدما ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزالين إلى 188 قتيلاً وأكثر من 1500 مصاب، وفق ما أعلنه رئيس البرلمان الفنزويلي خورخي رودريغيز.
ولا تزال فرق الإنقاذ تواصل عمليات البحث بين الأنقاض في عدد من المدن والمناطق الأكثر تضرراً، وسط مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا مع استمرار العثور على مفقودين تحت المباني المنهارة.
وأكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في وقت سابق أن واشنطن ستقدم استجابة "على مستوى الحكومة بأكملها"، مشيراً إلى أن المساعدات الأميركية ستكون سريعة وفعالة، بينما ستتولى وزارة الدفاع الأميركية الجانب اللوجستي لنقل المساعدات وفرق الإنقاذ إلى المناطق المنكوبة.
وأضاف روبيو أنه أجرى اتصالاً مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، التي رحبت بما وصفته بتضامن الولايات المتحدة مع الشعب الفنزويلي في مواجهة آثار الكارثة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وكراكاس تحسناً نسبياً، بعد استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين خلال مارس الماضي، وبدء الإدارة الأميركية تخفيف بعض العقوبات المفروضة على فنزويلا، عقب سنوات من التوتر السياسي والدبلوماسي.
ويرى مراقبون أن الاستجابة الأميركية السريعة قد تمثل اختباراً جديداً لمسار التقارب بين البلدين، خاصة أن الملف الإنساني أصبح يمثل أولوية مشتركة بعيداً عن الخلافات السياسية.
ويُعد الزلزالان من أقوى الكوارث الطبيعية التي شهدتها فنزويلا خلال العقود الأخيرة، بعدما تسببا في انهيار عشرات المباني والمنشآت، وانقطاع الخدمات الأساسية في عدد من المناطق، الأمر الذي دفع السلطات إلى إعلان حالة الطوارئ وتكثيف عمليات الإغاثة بالتعاون مع المنظمات الدولية.
وتواصل السلطات الفنزويلية، بدعم من الأمم المتحدة وعدد من الدول، تقييم حجم الأضرار واحتياجات المناطق المنكوبة، بينما تتجه الأنظار إلى سرعة وصول المساعدات الإنسانية، في ظل استمرار عمليات الإنقاذ ووجود مخاوف من هزات ارتدادية قد تعقّد جهود الاستجابة خلال الأيام المقبلة.