مصر تستقبل الدفعة الـ56 من مصابي غزة.. والهلال الأحمر يواصل جهوده الإنسانية عبر معبر رفح
واصل الهلال الأحمر المصري جهوده الإنسانية لدعم الفلسطينيين القادمين من قطاع غزة، بعدما استقبل، الخميس، الدفعة السادسة والخمسين من المرضى والمصابين الفلسطينيين عبر معبر رفح البري، وذلك في إطار استمرار عمليات الإغاثة عقب وقف إطلاق النار، مع توفير الرعاية اللازمة للمصابين ومرافقيهم.
وأوضح الهلال الأحمر المصري، في بيان، أنه يواصل العمل على مدار الساعة في معبر رفح، حيث استقبل الدفعة الجديدة من المرضى والمصابين إلى جانب مرافقيهم، كما أشرف على توديع المغادرين من مصر إلى قطاع غزة بعد استكمال الإجراءات الخاصة بهم.
وأشار البيان إلى أن الفرق الإغاثية قدمت حزمة متكاملة من الخدمات الإنسانية، شملت تسهيل إجراءات العبور، وتوزيع الوجبات الغذائية الساخنة، والملابس، ومستلزمات العناية الشخصية، بما يضمن تلبية الاحتياجات الأساسية للمصابين ومرافقيهم خلال فترة وجودهم داخل الأراضي المصرية.
ويؤكد الهلال الأحمر المصري استمرار تواجده في معبر رفح منذ بداية الأزمة، حيث تعمل فرق المتطوعين والإغاثة بشكل متواصل لاستقبال الحالات الإنسانية، وتقديم المساعدات الطبية واللوجستية، إلى جانب تنسيق دخول المساعدات والإمدادات الإغاثية إلى قطاع غزة.
في المقابل، قال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إن الأوضاع الإنسانية داخل قطاع غزة لا تزال تشهد تدهورًا غير مسبوق، مشيرًا إلى استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية واستهداف المدنيين والنازحين، إلى جانب تفاقم آثار الحصار ونقص الاحتياجات الأساسية.
وأضاف المركز أن ما يجري في القطاع يمثل، بحسب وصفه، تصعيدًا خطيرًا في الانتهاكات بحق المدنيين، في ظل استمرار عمليات القصف، والتجويع، والتهجير، وتدمير البنية التحتية، داعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات فعالة لحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
وفي سياق متصل، ثمّنت حركة حماس الموقف المصري الذي عبّر عنه وزير الخارجية بدر عبد العاطي خلال لقائه المبعوث الأممي السابق نيكولاي ميلادينوف، والذي شدد فيه على ضرورة استكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، وإدخال اللجنة الوطنية إلى قطاع غزة، إلى جانب نشر قوات دولية للفصل بين القوات الإسرائيلية وسكان القطاع، وبدء مرحلة التعافي المبكر.
وقال المتحدث باسم الحركة، حازم قاسم، إن الموقف المصري يعكس فهمًا لاحتياجات الشعب الفلسطيني، ويسهم في دعم المسار الهادف إلى تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بشكل كامل.
وكان وزير الخارجية المصري قد أكد ضرورة استكمال جميع استحقاقات المرحلة الأولى من الاتفاق، باعتبارها خطوة أساسية لتهيئة الظروف أمام جهود إعادة الإعمار وتحسين الأوضاع الإنسانية، بما يضمن استقرار الأوضاع داخل قطاع غزة وعودة الخدمات الأساسية إلى السكان.