مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

المغرب يهزّه حكم "إسكوبار الصحراء".. السجن 12 عاماً لعبد النبي بعيوي و10 سنوات لسعيد الناصري

نشر
الأمصار

أصدرت محكمة مغربية، ليل الخميس، أحكاماً بالسجن النافذ بحق رئيس مجلس جهة الشرق السابق عبد النبي بعيوي والبرلماني والرئيس السابق لنادي الوداد البيضاوي سعيد الناصري، في القضية المعروفة إعلامياً باسم "إسكوبار الصحراء"، والتي تُعد من أكبر قضايا الاتجار الدولي بالمخدرات التي شهدتها المملكة خلال السنوات الأخيرة.

وقضت المحكمة بسجن عبد النبي بعيوي لمدة 12 عاماً، فيما حكمت على سعيد الناصري بالسجن 10 سنوات، بعد إدانتهما بتهم من بينها الاتجار الدولي في المخدرات، والتزوير، والرشوة، وذلك ضمن ملف جنائي ضخم يضم أكثر من 20 متهماً.

وأثارت القضية اهتماماً واسعاً داخل المغرب، باعتبارها المرة الأولى التي يمثل فيها سياسيان بارزان أمام القضاء في قضية مرتبطة بشبكات تهريب المخدرات، وهو ما جعلها تحظى بمتابعة إعلامية وشعبية كبيرة منذ انطلاق التحقيقات.

وكانت السلطات المغربية قد أوقفت بعيوي والناصري منذ نهاية عام 2023، قبل أن تبدأ محاكمتهما رسمياً في مايو (أيار) 2024، في جلسات استمرت نحو عامين، وشهدت استعراضاً لعدد كبير من الأدلة والوثائق والاستماع إلى المتهمين والشهود.

وتُعرف القضية باسم "إسكوبار الصحراء" نسبة إلى أحد المتهمين الرئيسيين، الذي تتهمه السلطات بقيادة شبكة دولية لتهريب المخدرات، فيما توسعت التحقيقات لاحقاً لتشمل شخصيات سياسية ورياضية ورجال أعمال، بعد الاشتباه بوجود صلات بينهم وبين الشبكة.

وتأتي هذه الأحكام في سياق تشديد السلطات المغربية جهودها لمكافحة الجريمة المنظمة والاتجار الدولي بالمخدرات، وسط تأكيدات رسمية على مواصلة ملاحقة المتورطين في قضايا الفساد والجريمة العابرة للحدود، بغض النظر عن مناصبهم أو نفوذهم.

ويرى متابعون أن الأحكام الصادرة في هذه القضية تمثل محطة بارزة في مسار مكافحة الفساد والجريمة المنظمة في المغرب، خاصة مع تورط شخصيات كانت تتولى مناصب سياسية ورياضية مؤثرة، وهو ما عزز الاهتمام الشعبي والإعلامي بمجريات المحاكمة ونتائجها.