كيم جونغ أون يشرف على اختبارات صاروخية جديدة.. ورسائل عسكرية مباشرة إلى كوريا الجنوبية
أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على سلسلة اختبارات لأسلحة متطورة، في أحدث خطوة ضمن برنامج بيونغ يانغ لتحديث قدراتها العسكرية، مؤكداً المضي في تطوير منظومات صاروخية أكثر دقة وفاعلية، وسط تصاعد التوترات الأمنية في شبه الجزيرة الكورية.
وشملت الاختبارات، التي أُجريت الخميس، نسخة مطورة من نظام إطلاق صواريخ متعددة يتكون من 24 أنبوباً بعيار 240 ملم، إلى جانب صواريخ باليستية تكتيكية ومدفع هاوتزر ذاتي الحركة من عيار 155 ملم، وذلك في إطار خطة كوريا الشمالية لتعزيز قدراتها القتالية التقليدية والتكتيكية.
وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن منصة إطلاق الصواريخ الجديدة زُودت بنظام توجيه ذاتي عالي الدقة، مع مدى يصل إلى نحو 90 كيلومتراً، بما يمنح القوات الكورية الشمالية قدرة أكبر على تنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف متعددة.
وأعرب كيم جونغ أون عن رضاه الكامل عن نتائج التجارب، مؤكداً أن بلاده تسعى إلى تحقيق نقلة نوعية في برامجها العسكرية عبر الاعتماد على أنظمة إطلاق آلية، وتعزيز قدرات الصواريخ بعيدة المدى، ورفع مستوى دقة الإصابة، بما يخدم استراتيجية الردع والدفاع الوطني.
وأشار الزعيم الكوري الشمالي إلى أن الهدف الرئيسي من هذه البرامج يتمثل في حماية الحدود الجنوبية للبلاد، في إشارة مباشرة إلى الحدود مع كوريا الجنوبية، التي تشهد توتراً متصاعداً في ظل استمرار المناورات العسكرية المشتركة بين سيول وواشنطن.
وتواصل بيونغ يانغ خلال السنوات الأخيرة تسريع وتيرة تحديث ترسانتها العسكرية، سواء في مجال الصواريخ الباليستية أو الأسلحة التقليدية، حيث أعلنت مراراً عزمها نشر المزيد من المنظومات القتالية بالقرب من الحدود مع كوريا الجنوبية، معتبرة أن ذلك يمثل جزءاً من إجراءاتها الدفاعية في مواجهة ما تصفه بـ"التهديدات الخارجية".
ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه شبه الجزيرة الكورية حالة من التوتر المستمر، مع تبادل كوريا الشمالية والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية الاتهامات بشأن التصعيد العسكري. كما كثفت سيول وواشنطن مناوراتهما المشتركة خلال الأشهر الماضية، وهو ما تعتبره بيونغ يانغ استعداداً لشن هجوم محتمل ضدها، بينما تؤكد الدولتان أن تلك التدريبات ذات طبيعة دفاعية.