الجيش النيجيري يدمّر معسكرات لـ«داعش في غرب أفريقيا» في غابة سامبيسا
أعلنت مصادر عسكرية في نيجيريا أن الجيش نفّذ عملية ميدانية واسعة في شمال شرقي البلاد أسفرت عن تدمير معسكرات لوجستية تابعة لتنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، داخل غابة سامبيسا بولاية بورنو، في عملية عسكرية بدأت الجمعة وما تزال متواصلة.
ووفق المصادر، انطلقت العملية البرية في الساعات الأولى من صباح الجمعة، مستهدفة مواقع يشتبه في استخدامها كمخابئ محصنة لعناصر التنظيم داخل غابة سامبيسا، الواقعة ضمن نطاق منطقة غوزا. وتُعد الغابة واحدة من أكثر المناطق وعورة في شمال شرقي نيجيريا، وقد ظلت لسنوات طويلة مركزاً رئيسياً لنشاط الجماعات المسلحة.
وخلال التقدم العسكري، خاضت القوات النيجيرية اشتباكات مع عناصر يُعتقد بانتمائهم إلى تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» في قريتي ديسا وبالانغاجي، قبل أن ينسحب المسلحون تحت ضغط الهجوم، فيما تمكنت القوات من فرض سيطرتها على المنطقة المستهدفة.
وبعد انتهاء المواجهات، دمّر الجيش عدداً من المنشآت التي كانت تُستخدم كمخازن للدعم اللوجستي وإيواء المقاتلين، دون تسجيل خسائر في صفوف القوات الحكومية، وفق ما أفادت به المصادر العسكرية.
وفي عملية موازية، أعلنت السلطات توقيف ثلاث سيدات داخل مخيم للنازحين في منطقة كوندوغا بولاية بورنو، للاشتباه في تورطهن في تسهيل أنشطة مرتبطة بتنظيم «داعش»، عبر شبكات دعم داخلية يُعتقد أنها تعمل على نقل معلومات وتأمين تحركات عناصر مسلحة.
وتشير التحقيقات الأولية إلى أن العملية جاءت نتيجة رصد اتصالات ومتابعات استخباراتية، كشفت عن محاولة لتهريب إحدى النساء إلى منطقة يُعتقد أنها تخضع لسيطرة مسلحين، في إطار شبكة أوسع تستخدم مخيمات النازحين كنقاط اختراق أمني.
وتواجه نيجيريا منذ عام 2009 موجة تمرد مسلح انطلقت مع «بوكو حرام»، قبل أن ينقسم التنظيم لاحقاً وتظهر جماعات موالية لتنظيم «داعش»، ما أدى إلى تصاعد مستوى العنف في شمال شرقي البلاد، الذي يعاني أيضاً من أزمة نزوح واسعة وتدهور إنساني مستمر.
وفي السنوات الأخيرة، كثفت الحكومة النيجيرية عملياتها العسكرية بدعم دولي، في محاولة لاستعادة السيطرة على المناطق الخارجة عن نفوذها، وسط استمرار التهديدات التي تشكلها الجماعات المسلحة في حوض بحيرة تشاد.