مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الانتقالي الجنوبي يدعو لمراجعة المواقف بعد احتجاجات وقمع في عدن وحضرموت

نشر
الأمصار

دعا المجلس الانتقالي الجنوبي، مساء الأحد، المسؤولين الجنوبيين داخل الحكومة اليمنية إلى إعادة النظر في مواقفهم، على خلفية أحداث شهدتها العاصمة المؤقتة عدن ومحافظة حضرموت خلال اليومين الماضيين، تخللتها مواجهات وعمليات قمع استهدفت محتجين، وفق ما ورد في بيان المجلس.

وقال المجلس إن ما جرى في عدد من المدن الجنوبية يضع السلطات المدنية والأمنية والعسكرية أمام مسؤوليات وصفها بالأخلاقية والاجتماعية قبل أن تكون سياسية أو قانونية، مشيراً إلى أن استخدام القوة ضد متظاهرين “عزل” جرى باسم تلك المؤسسات وبتواجدها.

وفي سياق البيان، وجّه المجلس خطاباً إلى المسؤولين الجنوبيين داخل الحكومة، دعاهم فيه إلى مراجعة مواقفهم وعدم الانجرار خلف ما وصفه بـ«سياسات تستهدف الجنوب»، مؤكداً أن العلاقات المشتركة ومسار النضال الذي جمع الأطراف الجنوبية يفرض، بحسب تعبيره، مسؤولية حماية المكتسبات وعدم استخدامها في مواجهة المواطنين.

كما انتقد المجلس ما وصفه بـ«تقسيم الأدوار» داخل مؤسسات الدولة، معتبراً أن هذا النهج يتيح، وفق رؤيته، استهداف المؤسسات الأمنية والعسكرية في الجنوب بدلاً من قيامها بمهام الحماية، محذراً من انعكاسات ذلك على الاستقرار الداخلي.

وتطرق البيان إلى ملف الحوار السياسي، إذ رأى أن ما يُطرح من مسارات للحوار الجنوبي لا يعكس، من وجهة نظره، توافقاً حقيقياً، بل يرتبط بثوابت سياسية مسبقة تتصل بشكل الدولة وموقع الجنوب داخلها، على حد تعبيره.

في المقابل، أشاد المجلس بالفعاليات الجماهيرية التي شهدتها عدن وحضرموت خلال الفترة الأخيرة، واعتبرها مؤشراً على اتساع الحضور الشعبي المؤيد لمشروعه السياسي الداعي إلى إقامة كيان جنوبي مستقل بصيغة فيدرالية.

وتأتي هذه التطورات في ظل حالة توتر سياسي وأمني متكرر بين أطراف داخل الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والمجلس الانتقالي الجنوبي، وسط تعثر مسارات التسوية الشاملة للأزمة اليمنية المستمرة منذ سنوات.