مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

دمشق تعيّن جهاد مقدسي مستشاراً للشؤون الأميركية في عودة مفاجئة إلى الدبلوماسية

نشر
الأمصار

أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، الأحد، تعيين الدبلوماسي السابق جهاد مقدسي مستشاراً للشؤون الأميركية، في خطوة تعيد اسمه إلى واجهة العمل الدبلوماسي بعد أكثر من 13 عاماً على مغادرته البلاد.

وضمّت قائمة التعيينات الجديدة في الوزارة عدداً من المدراء والمستشارين المكلفين بملفات عربية وأوروبية ودولية، فيما برز اسم مقدسي بوصفه أحد أبرز التعيينات لارتباطه بملف العلاقات مع الولايات المتحدة في مرحلة حساسة من مسار السياسة الخارجية السورية.

ونشر مقدسي تعليقاً على منصة «إكس» عقب صدور القرار، قال فيه إنه يعود إلى الدبلوماسية السورية الجديدة «بمشاعر الاعتزاز والامتنان»، موجهاً الشكر إلى وزير الخارجية أسعد الشيباني على منحه صفة سفير وتكليفه بملف الشؤون الأميركية، واصفاً المهمة بأنها «مسؤولية كبيرة» تتطلب العمل على تعزيز حضور سوريا في المحافل الدولية.

ويأتي هذا التطور في سياق مساعٍ رسمية لإعادة ترتيب العلاقات الخارجية السورية، خصوصاً مع الولايات المتحدة، بعد سنوات طويلة من القطيعة السياسية والعقوبات التي فرضت خلال مرحلة حكم الرئيس السابق بشار الأسد.

وكان مقدسي قد برز في السنوات الأولى للأزمة السورية بوصفه المتحدث باسم وزارة الخارجية، قبل أن يغادر دمشق نهاية عام 2012، معلناً حينها أنه ترك البلاد من موقع رفض للانقسام الحاد الذي رافق الحرب، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى مسار سياسي معارض ضمن «منصة القاهرة» التي شاركت في جولات تفاوضية برعاية الأمم المتحدة.

لاحقاً، تنقل مقدسي بين دول عدة بينها الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة، حيث عمل في مجالات أكاديمية وقانونية، قبل أن يبتعد عن العمل السياسي لفترة، ثم يعود تدريجياً إلى الواجهة عبر لقاءات إعلامية وزيارات لدمشق بعد التحولات السياسية الأخيرة.

ويرى مراقبون أن إعادة تعيينه تعكس توجهاً سورياً لإعادة توظيف شخصيات دبلوماسية سابقة تمتلك خبرة في الملفات الغربية، ضمن مرحلة إعادة بناء العلاقات الدولية وتوسيع قنوات الاتصال مع واشنطن.