كاتس: لا نية للانسحاب من قلعة الشقيف جنوب لبنان وسط تباين إسرائيلي حول الانتشار العسكري
قال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الأحد، إن بلاده لا تعتزم الانسحاب من موقع قلعة الشقيف في جنوب لبنان، مشيراً إلى أن الموقع يمثل جزءاً من ما وصفه بـ«المنطقة الأمنية» التي تعتمد عليها إسرائيل في حماية مستوطنات الشمال وقوات الجيش المنتشرة قرب الحدود.
وأوضح كاتس أن القلعة تتمتع بأهمية عسكرية مباشرة، لارتباطها بمنظومة الدفاع الإسرائيلية في الجليل، مضيفاً أن الحفاظ على السيطرة عليها يدخل ضمن اعتبارات الأمن الميداني في المنطقة الحدودية المتوترة.
في المقابل، أفادت القناة 12 العبرية بأن المؤسسة العسكرية والسياسية في إسرائيل تناقش خيار تنفيذ انسحابات محدودة من بعض المواقع الواقعة خلف خط يمتد نحو عشرة كيلومترات داخل جنوب لبنان، من بينها منطقة قلعة الشقيف، وسط خلافات بين اتجاهين داخل دوائر القرار.
ووفق القناة، يرى مؤيدو الانسحاب الجزئي أن الخطوة قد تساعد في تخفيف الضغوط السياسية والدبلوماسية، بينما يعتبر معارضون أن التراجع عن هذه النقاط قد يُفسَّر كتنازل ميداني في موقع يُنظر إليه باعتباره ذا رمزية أمنية وعسكرية حساسة.
وفي السياق ذاته، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية «كان» أن الجيش الإسرائيلي جمّد عملياته في مرتفعات علي الطاهر، حيث يشير الجانب الإسرائيلي إلى وجود منشأة تحت الأرض تابعة لـ«حزب الله» تضم، وفق الرواية الإسرائيلية، تجهيزات عسكرية متقدمة بينها صواريخ باليستية من تصنيع إيراني. وأكد الجيش أن قواته ما زالت متمركزة في المرتفعات، من دون دخول المجمع المحصن حتى الآن.
من جانبه، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، إن القوات الإسرائيلية تواصل عملياتها في جنوب لبنان بهدف منع تموضع ما وصفها بـ«تنظيمات راديكالية» قرب الحدود الشمالية، مؤكداً أن الهدف الأساسي يتمثل في تأمين المستوطنات الإسرائيلية.
وأضاف زامير أن العمليات الجارية في مناطق مثل علي الطاهر وبوفورت تأتي ضمن هذا الإطار، في وقت تتواصل فيه النقاشات داخل إسرائيل حول مستقبل الانتشار العسكري في المواقع الحدودية داخل الأراضي اللبنانية.