مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

22 قتيلًا بينهم أطفال في غارات إسرائيلية دامية على جنوب لبنان

نشر
الأمصار

أعلن مركز عمليات الطوارئ التابع لوزارة الصحة اللبنانية، اليوم الأربعاء، أن حصيلة القتلى جراء الغارات الإسرائيلية على مناطق متفرقة في جنوب البلاد ارتفعت إلى 22 شخصًا على الأقل، في واحدة من أعنف موجات التصعيد التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح البيان أن غارة إسرائيلية استهدفت بلدة عربصاليم في قضاء النبطية جنوب لبنان، أدت إلى مقتل 6 أشخاص، من بينهم 3 أطفال وسيدتان، ما يعكس حجم الخسائر البشرية في صفوف المدنيين. كما أشار إلى أن غارتين إضافيتين على بلدتي حاروف ورومين في القضاء نفسه أسفرتا عن مقتل 4 أشخاص آخرين، بينهم طفلان، لترتفع بذلك حصيلة الضحايا في هذا القطاع وحده إلى مستويات كبيرة خلال ساعات قليلة.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر طبية بأن هجمات إسرائيلية أخرى استهدفت صباح الأربعاء ثلاثة مركبات على الأوتوستراد الساحلي الرابط بين صيدا والجنوب، في مناطق برجا والجية والسعديات، ما أدى إلى مقتل 8 أشخاص في حصيلة أولية، بينهم طفلان، وسط حالة من الذعر بين المدنيين وتوقف جزئي لحركة المرور على الطريق الحيوي.

وتُعد هذه الطرق الساحلية من أهم الشرايين التي تربط العاصمة بيروت بالجنوب اللبناني، ما يجعل استهدافها ذا تأثير مباشر على حركة النقل والإمداد، إضافة إلى انعكاسه الإنساني على السكان القاطنين في المناطق المحيطة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر العسكري على الجبهة الجنوبية بين لبنان وإسرائيل، حيث تتواصل العمليات المتبادلة منذ أشهر، وسط مخاوف متزايدة من توسع نطاق المواجهة إلى مناطق مدنية أكثر كثافة سكانية.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن جنوب لبنان يشهد منذ أسابيع تصعيدًا متدرجًا في وتيرة الغارات الجوية، التي طالت بلدات وقرى متعددة في النبطية ومحيطها، ما أدى إلى سقوط أعداد متزايدة من الضحايا وتضرر واسع في البنية التحتية والممتلكات المدنية.

كما تعيش المناطق الجنوبية حالة من التوتر الأمني المستمر، في ظل تحذيرات متكررة من مؤسسات طبية وإنسانية من صعوبة التعامل مع الأعداد المتزايدة من الإصابات، خاصة مع تضرر بعض المراكز الصحية أو خروجها عن الخدمة في عدد من القرى.

ويأتي هذا التصعيد في سياق أوسع من التوتر الإقليمي المرتبط بالحرب المستمرة في قطاع قطاع غزة، والتي انعكست تداعياتها على عدة جبهات في المنطقة، من بينها الجبهة اللبنانية التي تحولت إلى ساحة اشتباك مفتوحة منذ أشهر.

وفي ظل استمرار الغارات وتبادل العمليات، تتزايد الدعوات المحلية والدولية إلى وقف التصعيد وحماية المدنيين، إلا أن وتيرة الأحداث الميدانية تشير حتى الآن إلى استمرار حالة الانفجار الأمني دون بوادر واضحة للتهدئة.