أزمة تجنيد الحريديم تدفع الائتلاف الإسرائيلي لطلب حل الكنيست
قرر رؤساء الائتلاف الحكومي في إسرائيل التقدم بطلب رسمي لحل الكنيست، تمهيدًا لعرضه على التصويت خلال الأسبوع المقبل، في خطوة قد تفتح الباب أمام انتخابات مبكرة خلال الفترة المقبلة، وسط تصاعد الخلافات داخل المشهد السياسي الإسرائيلي.
وبحسب ما أفاد به مراسلنا، قدّم رئيس الائتلاف الحكومي الإسرائيلي أوفير كاتس مشروع قانون لحل الكنيست الخامس والعشرين، بدعم من رؤساء جميع أحزاب الائتلاف، في محاولة لإعادة ترتيب المشهد السياسي عبر مسار دستوري منظم، يتيح للمعسكر الحاكم الاحتفاظ بقدر من التحكم في توقيت الانتخابات المقبلة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل أزمة سياسية متفاقمة داخل الحكومة التي يقودها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، خصوصًا مع تصاعد الخلافات حول ملف إعفاء طلاب المدارس الدينية “الحريديم” من الخدمة العسكرية، وهو ملف يُعد من أكثر القضايا حساسية داخل المجتمع الإسرائيلي ويثير انقسامات حادة داخل الائتلاف.
ووفق المقترح المقدم، فإن الهدف من الدفع بمشروع حل الكنيست عبر الائتلاف نفسه هو منع فقدان السيطرة على جدول الانتخابات، بحيث يتم تحديد الموعد النهائي للاقتراع داخل لجنة شؤون الكنيست، بدلًا من أن يُفرض بشكل مباشر نتيجة ضغوط المعارضة أو انهيار الحكومة بشكل مفاجئ.
وتشير التقديرات السياسية إلى أن مشروع القانون سيُطرح للتصويت خلال الأسبوع المقبل، وسط ترقب لنتائج التصويت داخل الكنيست، في وقت يبدو فيه أن فرص الذهاب إلى انتخابات مبكرة أصبحت أقرب من أي وقت مضى، حتى وإن لم يتم تحديد موعد نهائي حتى الآن.
وبحسب ما نقلته مصادر برلمانية، فإن السيناريو المرجح في حال تمرير الخطوة هو الذهاب إلى انتخابات خلال فترة لا تقل عن شهرين، وهو ما يعني دخول إسرائيل في مرحلة انتقال سياسي جديدة، قد تعيد رسم خريطة القوى داخل البرلمان والحكومة.
ويأتي هذا التطور في ظل حالة من التوتر السياسي المتصاعد داخل إسرائيل، حيث شهدت الأشهر الأخيرة تزايدًا في الخلافات بين مكونات الائتلاف الحاكم والمعارضة، إلى جانب الضغوط الداخلية المرتبطة بإدارة ملفات الحرب والتجنيد والعلاقة بين المدنيين والمؤسسة العسكرية.
وفي الوقت الذي تتحرك فيه الحكومة نحو خيار حل الكنيست، تتكثف النقاشات داخل الساحة السياسية الإسرائيلية حول مستقبل القيادة الحالية، وإمكانية إعادة تشكيل التحالفات السياسية، خصوصًا مع بروز تحالفات جديدة في صفوف المعارضة تهدف إلى إزاحة نتنياهو من المشهد السياسي.
وبذلك، تبدو إسرائيل مقبلة على مرحلة سياسية جديدة تتسم بعدم اليقين، مع اقتراب البلاد من استحقاق انتخابي مبكر قد يعيد رسم التوازنات داخل النظام السياسي بالكامل.