مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

حزب المؤتمر السوداني يدعم تقرير أممي إفريقي حول انتهاكات الحرب ويجدد الدعوة لوقف القتال

نشر
الأمصار

أعلن حزب المؤتمر السوداني دعمه الكامل للبيان المشترك الصادر في 12 مايو 2026 عن بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة واللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، والذي تناول تطورات الأوضاع الإنسانية والأمنية في السودان منذ اندلاع النزاع المسلح في أبريل 2023.

وأكد الحزب في بيان صحفي أن ما ورد في التقرير يعكس بوضوح حجم التدهور الذي تشهده البلاد، خاصة فيما يتعلق بوضع المدنيين في مناطق الاشتباك، مشيرًا إلى أن الوثيقة الأممية الإفريقية قد سلطت الضوء على أنماط متكررة من الانتهاكات التي طالت السكان خلال فترة الحرب المستمرة.

وبحسب البيان، فإن التقرير أشار إلى عمليات قتل واستهداف مباشر للمدنيين، إلى جانب أضرار واسعة لحقت بالبنية التحتية والخدمات الأساسية، بما في ذلك قطاعات الصحة والمياه والكهرباء، وهو ما ساهم في تعميق الأزمة الإنسانية في عدة ولايات سودانية.

وجدد حزب المؤتمر السوداني مطالبته بضرورة الوقف الفوري للعمليات العسكرية في مختلف الجبهات، مؤكدًا أن استمرار القتال يؤدي إلى مزيد من الانهيار الإنساني ويزيد من معاناة السكان في المناطق المتأثرة بالنزاع.

كما دعا الحزب إلى ضمان حماية المدنيين بشكل كامل، والالتزام الصارم بالقانون الدولي الإنساني، مع التأكيد على أهمية فتح ممرات آمنة تسمح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى المتضررين في مختلف أنحاء البلاد.

وشدد البيان على ضرورة التعاون مع آليات التحقيق الدولية والإقليمية، بهدف ضمان محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الموثقة، ومنع الإفلات من العقاب، باعتباره أحد أهم التحديات التي تواجه مسار العدالة في ظل استمرار الحرب.

وفي السياق السياسي، دعا الحزب إلى أن أي تسوية مستقبلية يجب أن تقوم على مشاركة واسعة من القوى المدنية، بما يضمن الوصول إلى عملية سياسية شاملة تؤسس لسلام دائم ونظام ديمقراطي قائم على مبادئ العدالة والمواطنة المتساوية، بعيدًا عن الحلول العسكرية.

وأشاد البيان بجهود المدافعين عن حقوق الإنسان والعاملين في المجال الإنساني داخل السودان، مؤكدًا أن استمرار نشاطهم رغم الظروف الأمنية والإنسانية الصعبة أسهم في التخفيف من آثار الأزمة على المدنيين، خاصة في مناطق النزوح والاشتباكات.

ويأتي هذا الموقف في ظل استمرار الحرب في السودان منذ أبريل 2023، والتي أدت إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في المنطقة، مع تصاعد التحذيرات الدولية من اتساع نطاق المجاعة والنزوح الداخلي، في حال عدم التوصل إلى تسوية سياسية توقف القتال وتعيد الاستقرار إلى البلاد.