مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

تصعيد ميداني جنوب لبنان: حزب الله يعلن تنفيذ كمين ضد قوة إسرائيلية قرب رشاف وحداثا

نشر
الأمصار

أعلن حزب الله في بيان عسكري، اليوم الأربعاء، أن عناصره نفذوا عملية كمين استهدفت قوة إسرائيلية مدعومة بآليات عسكرية كانت تتحرك في جنوب لبنان، في منطقة تمتد بين بلدتي رشاف وحداثا، ما أسفر – بحسب البيان – عن تفجير عبوة ناسفة بآلية عسكرية من نوع “نميرا” واندلاع اشتباك مباشر مع القوة المتقدمة.

وأوضح الحزب في بيانه أن العملية جاءت بعد رصد تحرك قوة عسكرية إسرائيلية مؤلفة من آليات وجرافات عسكرية، حيث تم استهدافها بعبوة ناسفة عند نقطة على الطريق بين البلدتين، قبل أن يتطور الموقف إلى اشتباك بأسلحة رشاشة بين الطرفين، وفق ما ورد في روايته.

وأضاف البيان أن الطيران الإسرائيلي، الحربي والمسير، تدخل لاحقًا لتأمين انسحاب الآليات المتضررة، كما عمل على تغطية تحرك آلية مفخخة يتم التحكم بها عن بعد باتجاه بلدة حداثا، قبل أن يتم استهدافها لاحقًا بصواريخ مباشرة من عناصر الحزب، ما أدى إلى انحرافها عن مسارها وإخراجها من الخدمة قبل وصولها إلى وسط البلدة.

وفي بيانات متزامنة، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات أخرى استهدفت آليات وجنودًا إسرائيليين في عدة مواقع جنوبية، من بينها محيط وادي العيون وبلدة صربين، إضافة إلى استهداف جرافات عسكرية من طراز “D9” ومركبات مدرعة في محاور مختلفة داخل القطاع الحدودي.

وتشير بيانات الحزب إلى أن هذه العمليات تأتي ردًا على ما يصفه بـ“الخروقات الإسرائيلية” لاتفاق وقف إطلاق النار، عبر استهداف مواقع وتجمعات عسكرية إسرائيلية في مناطق متعددة، من بينها بنت جبيل والقوزح ورشاف، ضمن تصعيد متواصل على طول الشريط الحدودي.

في المقابل، لم تصدر السلطات الإسرائيلية بيانًا تفصيليًا فوريًا حول هذه الحوادث، فيما تواصل القوات الإسرائيلية تنفيذ عمليات عسكرية متفرقة في مناطق حدودية جنوب لبنان، وسط حالة من التوتر المستمر منذ أشهر على الجبهة الشمالية.

وتشهد المنطقة الحدودية بين لبنان وإسرائيل حالة من التوتر المتصاعد منذ اندلاع الحرب في قطاع قطاع غزة، حيث تحولت الجبهة الشمالية إلى ساحة اشتباك متكرر بين الطرفين، رغم الإعلان عن ترتيبات لوقف إطلاق النار خلال الأشهر الماضية بوساطات دولية، لم تُنهِ بشكل كامل تبادل العمليات العسكرية.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق المواجهة على الجبهة اللبنانية، خاصة مع استمرار استهداف مواقع عسكرية وتحركات ميدانية متبادلة، ما يعكس هشاشة الوضع الأمني على الحدود الجنوبية للبنان واحتمال انفلاته في أي لحظة.