مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

البحرين.. إحالة 14 متهما للمحاكمة بتهمة التخابر مع حرس إيران

نشر
الأمصار

قررت السلطات البحرينية إحالة 14 متهما للمحاكمة على ذمة قضايا التخابر مع الحرس الثوري الإيراني.

إحالة 14 متهمًا في 4 قضايا إلى المحاكمة الجنائية

ونقلت وكالة أنباء البحرين عن المحامي العام رئيس نيابة الجرائم الإرهابية بالبحرين قوله إن النائب العام أمر بإحالة 14 متهمًا في أربع قضايا إلى المحاكمة الجنائية، منهم هاربون في إيران، شكلوا خلايا منفصلة في ثلاث من تلك القضايا، ومن بينهم متهمة في القضية الرابعة، وذلك لما ثبت من ارتكابهم جرائم السعي والتخابر مع الحرس الثوري الإيراني بقصد القيام بأعمال حربية وعدائية ضد مملكة البحرين، وتقديم العون له في نشاطه العدائي، وتلقي وتسليم وتسلم أموال لدعم العمليات العدائية، وتلقي أحدهم تدريبات عسكرية بمعسكرات الحرس الثوري، فضلًا عن إذاعتهم معلومات مما تعتبر من أسرار الدفاع عن البلاد، وبث أخبار كاذبة وشائعات مغرضة بقصد إثارة الفزع بين المواطنين والمقيمين، وكذا الترويج للأعمال العدائية التي تتعرض لها المملكة وتمجيدها والتشجيع عليها.

وكانت النيابة العامة بالبحرين قد تلقت عدة بلاغات من إدارة المباحث الجنائية بالإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية بوزارة الداخلية، مفادها أنه في ظل ما تتعرض له المملكة من العدوان الإيراني الغاشم، ثبت تلقي المتهمين المنتمين تنظيميًا إلى جماعات إرهابية ويشكلون خلايا منفصلة؛ تكليفات من الحرس الثوري الإيراني المرتبطين به ارتباطًا وثيقًا والمجندين من قبله؛ برصد وتصوير عدد من المنشآت والمواقع الحيوية وجمع المعلومات عنها تمهيدًا لاستهدافها، وقد نفذ هؤلاء المتهمون ما كلفوا به من مهام، وأرسلوا ما تحصلوا عليه من صور ومعلومات إلى الحرس الثوري، والذي استخدمها في تنفيذ عملياته العدائية ضد المملكة واستُهدفت خلالها مبانٍ ومنشآت مما رصدها المتهمون ونقلوا المعلومات بشأنها في إطار التخابر.

كما تضمنت البلاغات أنه، تزامنًا مع أعمال العدوان التي تتعرض لها المملكة، تم رصد أحد الحسابات الإلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي، وقد دأب على نشر صور لمواقع حيوية وحساسة داخل المملكة، إلى جانب أخبار كاذبة وشائعات مغرضة، وترويجًا لمظاهر العدوان الإيراني والعمليات العدائية التي تتعرض لها البلاد وتمجيدها والتشجيع عليها. وقد أسفرت التحريات عن تحديد القائمة على إدارة هذا الحساب، حيث تبين تواصلها مع الحرس الثوري الإيراني وتخابرها مع عناصره للمساعدة في تنفيذ الأعمال العدائية ضد المملكة، وتمثل ذلك في نشرها خرائط وصور لمواقع ومنشآت حيوية داخل البلاد، مقرونة بعبارات تفيد إمكانية استهدافها عسكريًا، كما أرسلت كذلك صور وإحداثيات عدد من المواقع الهامة والحيوية في البلاد عبر أحد التطبيقات المشفرة تنفيذًا لذات الغرض.

وثبت أيضاً قيامها بنشر محتويات مرئية وصور للأماكن التي تعرضت للعدوان، قاصدة من ذلك تمجيد تلك الأعمال والتشجيع عليها والترويج لها، فضلًا عن نشرها أخبارا كاذبة وإشاعات مغرضة من شأنها الإيحاء باستهداف بعض المواقع الحيوية، ووقوع إصابات ووفيات بين المواطنين والمقيمين بقصد إثارة الذعر بين الناس.

وقد باشرت النيابة العامة تحقيقاتها الموسعة والمكثفة، واستجوبت المتهمين، الذين أقر بعضهم تفصيلًا بما نُسب إليهم، كما استمعت إلى أقوال الشهود، وأمرت بفحص الأجهزة التقنية المستخدمة في ارتكاب الوقائع سالفة البيان، والتي خلصت إلى ثبوت ارتكاب المتهمين الجرائم المنسوبة إليهم.

وبناءً على ما كشفت عنه التحقيقات وما توصلت إليه التحريات، فقد أمرت النيابة العامة بحبس المتهمين وإحالتهم إلى المحاكمة أمام المحكمة الكبرى الجنائية.

وفي هذا السياق، أشار المحامي العام إلى الخطورة المنظورة من جرائم التخابر بقصد الإضرار بأمن المملكة ومصالحها، لمساسها المباشر بكيان الدولة وسيادتها وأمنها، ولما ينطوي عليه ذلك النشاط الآثم من خيانة للوطن واعتباره.

وأكد أن النيابة العامة بالتعاون مع الأجهزة الأمنية، متأهبة دومًا لرصد وملاحقة مرتكبي هذه الجرائم بكافة صورها، والتصدي لها بكل حزم، وأنها لن تتوانى عن اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق كل من يثبت تورطه فيها.

وأضاف أن تعمّد نشر الأخبار الكاذبة وترويج الشائعات المغرضة لا ينفصل عن تلك النوعية من الجرائم من حيث الأثر والنتيجة، لاسيما في ظل ما تتعرض له المملكة من العدوان الغاشم، وذلك لما يترتب على نشر الأخبار المختلقة والشائعات من بث الفزع بين المواطنين والمقيمين، والتأثير على الروح المعنوية وزعزعة الاستقرار.

وفي هذا الصدد دعا المحامي العام الكافة إلى عدم استقاء المعلومات إلا من مصادرها الرسمية، وعدم تداول الشائعات والانسياق وراءها، أو تداول أية معلومات من شأنها التأثير سلبًا على النظام والأمن العام ومصالح البلاد، لما قد يترتب على ذلك من مضار جسيمة وبالأخص في مثل هذه الظروف التي تستدعي من الجميع في هذا الشأن الانتباه والحرص حماية للوطن ولاستتباب أمنه.