الاحتلال يقيم بؤرة استيطانية جديدة على أراضي الفلسطينيين شرقي رام الله
أقام مستوطنون، تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، بؤرة استيطانية جديدة على أراضي الفلسطينيين في منطقة تل العاصور، الواقعة شرقي مدينة رام الله بالضفة الغربية، في خطوة جديدة تستهدف توسيع النشاط الاستيطاني في المنطقة.
الواقعة شرقي مدينة رام الله بالضفة الغربية
وتأتي إقامة البؤرة الاستيطانية ضمن سلسلة من التحركات الإسرائيلية الرامية إلى فرض واقع جديد على الأرض، من خلال الاستيلاء على المزيد من الأراضي الفلسطينية وتعزيز الوجود الاستيطاني في المناطق المصنفة بالضفة الغربية، وسط رفض فلسطيني واسع لهذه الإجراءات.
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون تنفيذ أنشطة استيطانية متصاعدة في مختلف أنحاء الضفة الغربية، تشمل إقامة بؤر جديدة وتوسيع المستوطنات القائمة، في ظل تحذيرات فلسطينية من تداعيات هذه الممارسات على فرص السلام وحل الدولتين، باعتبارها انتهاكًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، استعداده لتنفيذ عملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع تعزيز انتشاره العسكري وفرض منع خروج القوات، وذلك عقب عملية إطلاق نار وقعت قرب بلدة تل جنوب غربي مدينة نابلس الفلسطينية.
نشاط عملياتي واسع
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان، إن قواته تستعد لتنفيذ ما وصفه بـ"نشاط عملياتي واسع" في مختلف مناطق الضفة الغربية، مشيرًا إلى اتخاذ إجراءات ميدانية تضمنت فرض منع خروج القوات وتعزيز أعداد الوحدات العسكرية المنتشرة، في إطار الاستجابة للتطورات الأمنية الأخيرة.
وأوضح الجيش أن هذه الإجراءات جاءت بعد عملية إطلاق نار استهدفت مستوطنين قرب بلدة تل، وأسفرت، بحسب الرواية الإسرائيلية، عن مقتل مستوطن وإصابة ثلاثة آخرين، الأمر الذي دفع القوات الإسرائيلية إلى تشديد إجراءاتها الأمنية في المنطقة.

وفي المقابل، أفادت مصادر فلسطينية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي، بمساندة مستوطنين، شنت هجومًا على بلدة تل جنوب غربي نابلس، ما أدى إلى استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة أربعة آخرين، بينهم ثلاثة وصفت إصاباتهم بالحرجة، وسط حالة من التوتر الشديد التي تشهدها المنطقة.
وأعقب الأحداث فرض جيش الاحتلال الإسرائيلي حصارًا مشددًا على بلدة تل، مع إغلاق مداخلها ومنع حركة الدخول والخروج، فيما انتشرت قوات عسكرية إضافية في محيط البلدة وعدد من المناطق القريبة، وفق ما أفاد به شهود عيان ومصادر محلية.
وفي سياق متصل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ حملة مداهمات واعتقالات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، قال إنها أسفرت عن اعتقال عدد من الفلسطينيين الذين وصفهم بأنهم مطلوبون، إلى جانب استجواب آخرين ومصادرة ما ادعى أنها وسائل قتالية.
وأضاف الجيش أن قواته اعتقلت خلال الأسبوع الماضي أكثر من 80 فلسطينيًا في أنحاء الضفة الغربية، مدعيًا أن من بينهم عناصر ينتمون إلى حركة حماس، وآخرين متهمين بالتحريض أو إلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة، بالإضافة إلى الاشتباه في ضلوع بعضهم بتصنيع أو زرع عبوات ناسفة.

