الجيش السوداني يعلن استعادة مدن ومقتل قيادي بارز بالدعم السريع
أعلن الجيش السوداني، الأحد، إحكام سيطرته على مدن بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة بولاية شمال كردفان، عقب تنفيذ عمليات عسكرية واسعة أكد أنها أسفرت عن تكبيد قوات الدعم السريع خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات، في خطوة تعكس استمرار التصعيد الميداني بين الطرفين.
وقال المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية، في بيان، إن قوات الدعم السريع انسحبت من المدن المستهدفة بعد المواجهات، تاركة خلفها أسلحة وآليات عسكرية، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة تواصل عملياتها لتأمين المناطق التي استعادت السيطرة عليها ومنع أي محاولات لإعادة التمركز.

وفي تطور متصل، أفادت وسائل إعلام سودانية بمقتل الحاج حسين، المعروف بلقب "البوص"، قائد المجموعة 142 بمحور رهيد النوبة، والذي يُعد من أبرز القيادات الميدانية في قوات الدعم السريع وأكثرها نفوذًا في ولاية شمال كردفان، ما يمثل ضربة جديدة لقيادات القوة في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه ولاية شمال كردفان معارك متواصلة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ضمن الصراع المستمر منذ أكثر من ثلاثة أعوام، والذي أدى إلى تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في عدد من الولايات السودانية.
ويرى مراقبون أن استعادة هذه المدن تمثل مكسبًا ميدانيًا مهمًا للجيش السوداني، نظرًا لأهمية مواقعها في ربط عدة مناطق داخل ولاية شمال كردفان، وهو ما قد يؤثر على تحركات قوات الدعم السريع وخطوط إمدادها خلال المرحلة المقبلة.
وفي المقابل، لم تصدر قوات الدعم السريع تعليقًا رسميًا بشأن إعلان الجيش السوداني أو الأنباء المتعلقة بمقتل أحد أبرز قادتها الميدانيين، فيما لا يزال من الصعب التحقق بشكل مستقل من تفاصيل التطورات العسكرية بسبب استمرار المعارك وصعوبة الوصول إلى مناطق الاشتباكات.
وتتزامن هذه المستجدات مع تزايد الدعوات الدولية والإقليمية لوقف القتال واستئناف الحوار السياسي، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية التي خلفها النزاع، حيث يواجه ملايين السودانيين أوضاعًا معيشية صعبة، وسط تحذيرات أممية من استمرار تدهور الخدمات الأساسية واتساع رقعة النزوح داخل السودان.