جوتيريش في دمشق لأول مرة منذ 17 عامًا.. رسائل دعم أممية لسوريا في المرحلة الانتقالية
في زيارة هي الأولى من نوعها لأمين عام الأمم المتحدة إلى سوريا منذ عام 2009، وصل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، السبت 25 يوليو 2026، إلى العاصمة دمشق، في خطوة تعكس اهتمام المنظمة الدولية بمواكبة التطورات السياسية والإنسانية في البلاد، ودعم جهود الاستقرار خلال المرحلة الانتقالية.
زيارة جوتيريش:
واستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، جوتيريش في قصر الشعب بدمشق، حيث عقد الجانبان مباحثات تناولت آخر المستجدات على الساحة السورية، وسبل تعزيز التعاون بين الحكومة السورية والأمم المتحدة، بما يدعم مسار التعافي وإعادة بناء مؤسسات الدولة، وفق ما أوردته وسائل إعلام سورية رسمية.
وفي إطار برنامج الزيارة، التقى جوتيريش أيضًا وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، إذ ناقش الجانبان تطورات المرحلة الراهنة، والاحتياجات الإنسانية والسياسية، إلى جانب آفاق التعاون مع وكالات الأمم المتحدة العاملة في سوريا، بما يسهم في تعزيز الاستجابة الدولية للأوضاع القائمة.

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة، في منشور عبر منصة "إكس"، أن زيارته تأتي في إطار "زيارة تضامنية" مع سوريا وشعبها، مشددًا على التزام الأمم المتحدة بمساندة السوريين خلال هذه المرحلة المفصلية. كما دعا المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده وعدم ادخار أي دعم يمكن أن يساعد الشعب السوري على تجاوز التحديات الإنسانية والاقتصادية والسياسية التي يواجهها.
وحملت الزيارة بعدًا رمزيًا إلى جانب طابعها السياسي، إذ تجول جوتيريش في الجامع الأموي والمدينة القديمة بدمشق، برفقة مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، واطلع على أبرز المعالم التاريخية والثقافية للعاصمة، في خطوة تعكس اهتمام الأمم المتحدة بالتراث السوري، وتؤكد انخراطها في دعم مسار الاستقرار والتعافي.
وتكتسب الزيارة أهمية خاصة باعتبارها أول زيارة لأمين عام الأمم المتحدة إلى دمشق منذ نحو 17 عامًا، ما يعكس تحولًا في مستوى الانخراط الأممي مع سوريا، وسط تطورات تشهدها البلاد على المستويات السياسية والإنسانية، ومساعٍ دولية لدعم المرحلة الانتقالية وتعزيز فرص الاستقرار وإعادة الإعمار.
يتوجه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إلى سوريا خلال الأسبوع الجاري، في زيارة رسمية تأتي تلبية لدعوة من الحكومة السورية، وذلك في إطار متابعة الأمم المتحدة لتطورات المرحلة الانتقالية وجهود دعم الاستقرار والتعافي في البلاد. وتعد الزيارة الأولى التي يجريها جوتيريش إلى سوريا منذ توليه منصب الأمين العام للأمم المتحدة، وسط اهتمام دولي بمستقبل العملية السياسية والتحديات التي تواجهها البلاد بعد سنوات طويلة من الصراع.
وأوضح متحدث باسم الأمم المتحدة، في بيان، أن برنامج الزيارة يتضمن لقاءات رسمية مع الرئيس السوري أحمد الشرع، ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين في الحكومة السورية، حيث ستتناول المباحثات مستجدات الأوضاع السياسية والإنسانية، إضافة إلى مناقشة آفاق التعاون بين الأمم المتحدة والحكومة السورية خلال المرحلة المقبلة.
وأشار المتحدث إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة سيعقد كذلك اجتماعات مع ممثلين عن منظمات المجتمع المدني، والهيئات النسائية، ومختلف مكونات المجتمع السوري، بهدف الاستماع إلى آرائهم بشأن أولويات المرحلة المقبلة، والوقوف على أبرز التحديات التي تواجه المواطنين في ظل استمرار جهود التعافي وإعادة بناء المؤسسات.
وأكد البيان أن الزيارة ستوفر فرصة لجوتيريش للاطلاع بصورة مباشرة على واقع المرحلة الانتقالية في سوريا، وما يرافقها من تطلعات وآمال لدى السوريين، إلى جانب التحديات السياسية والاقتصادية والإنسانية التي لا تزال تواجه البلاد، فضلاً عن الآثار التي خلفتها سنوات الصراع على البنية التحتية والخدمات الأساسية والأوضاع المعيشية.
