الكويت والبحرين تعلنان تفعيل الدفاعات الجوية وصفارات الإنذار عقب هجمات صاروخية ومسيرات إيرانية
شهدت الكويت والبحرين فجر الجمعة حالة استنفار أمني واسعة، عقب تعرضهما لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة نُسبت إلى إيران، ما دفع السلطات في البلدين إلى تفعيل صفارات الإنذار وتشغيل منظومات الدفاع الجوي، مع دعوات للسكان إلى الالتزام بإرشادات السلامة ومتابعة البيانات الرسمية.
وفي البحرين، أعلنت وزارة الداخلية تفعيل صفارات الإنذار في مختلف أنحاء المملكة، مطالبة المواطنين والمقيمين بالحفاظ على الهدوء والتوجه إلى أقرب مكان آمن، مع الاعتماد على القنوات الرسمية للحصول على المعلومات والتحديثات المتعلقة بتطورات الموقف.
أما في الكويت، فأفادت وكالة الأنباء الرسمية (كونا) بتفعيل صفارات الإنذار بالتزامن مع تصدي أنظمة الدفاع الجوي لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة استهدفت الأجواء الكويتية.
وأكدت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي أن وحدات الدفاع الجوي باشرت اعتراض الأهداف المعادية فور رصدها، موضحة أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في بعض المناطق ناجمة عن عمليات الاعتراض، وليس عن سقوط مباشر للمقذوفات.
ودعت القيادة العسكرية الكويتية المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بتعليمات الجهات المختصة، وتجنب تداول المعلومات غير الموثقة، مع متابعة المستجدات عبر المنصات الحكومية ووسائل الإعلام الرسمية، في ظل استمرار الإجراءات الأمنية والاحترازية.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه الخليج تصعيداً غير مسبوق على خلفية المواجهة العسكرية المتواصلة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي اتسعت خلال الأيام الأخيرة لتشمل ضربات أميركية استهدفت مواقع عسكرية وبنية تحتية داخل إيران، بالتزامن مع فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية وتشديد الوجود العسكري الأميركي في المنطقة.
وتزامنت الهجمات مع إعلان القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) بدء مرحلة جديدة من عملياتها العسكرية ضد إيران، مؤكدة أن الضربات تستهدف تقليص القدرات العسكرية الإيرانية وتعطيل الوسائل المستخدمة في تهديد الملاحة الدولية والقوات الأميركية وحلفائها في الشرق الأوسط.
ويُنظر إلى استهداف دول الخليج على أنه مؤشر على اتساع نطاق المواجهة الإقليمية، إذ سبق أن شهدت المنطقة خلال الأيام الماضية هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت مواقع وسفناً في عدد من الدول، ما دفع الحكومات الخليجية إلى رفع مستوى التأهب الأمني وتعزيز إجراءات حماية المنشآت الحيوية والمجال الجوي.
وتراقب الأوساط الدولية تطورات التصعيد بقلق متزايد، في ظل المخاوف من امتداد المواجهة إلى نطاق أوسع قد يهدد أمن الخليج وحركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة العالمية، وسط دعوات متواصلة لاحتواء الأزمة والعودة إلى المسار الدبلوماسي لتجنب مزيد من التدهور في أمن واستقرار المنطقة.