سنتكوم: قوات أميركية تنفذ عملية تفتيش لسفينة في خليج عُمان وتؤكد تشديد الحصار البحري على إيران
أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن قوات من مشاة البحرية الأميركية نفذت، الخميس، عملية صعود وتفتيش على متن سفينة في خليج عُمان، ضمن الإجراءات المرتبطة بتطبيق الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، في ظل استمرار التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران.
وقالت "سنتكوم"، في منشور عبر منصة "إكس"، إن العملية جاءت في إطار ما وصفته بإجراءات "التحقق" من امتثال السفن للتدابير البحرية التي تطبقها القوات الأميركية في المنطقة. وأضافت أن القوات الأميركية حولت أيضاً مسار ثلاث سفن تجارية كانت تحاول التوجه إلى الموانئ الإيرانية، فيما عطلت حركة سفينة رابعة لضمان التزامها بالحصار المفروض.
وتأتي هذه التطورات بعد إعلان الولايات المتحدة، الثلاثاء، استئناف الحصار البحري على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، في خطوة تمثل تصعيداً جديداً في المواجهة مع طهران. وأكد الجيش الأميركي حينها أن أكثر من 20 قطعة بحرية ومئات الطائرات العسكرية تنتشر في أنحاء الشرق الأوسط لدعم العمليات البحرية وتأمين تنفيذ الإجراءات المعلنة.
وفي السياق ذاته، قال قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال براد كوبر إن القوات الإيرانية استهدفت خلال الأيام السبعة الماضية سبع سفن تجارية، ما أسفر، بحسب قوله، عن مقتل أو إصابة أو فقدان أكثر من عشرة من أفراد أطقمها. وأضاف أن إيران أطلقت أيضاً عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه عدد من دول الخليج، معتبراً أن هذه الهجمات تمثل تهديداً مباشراً لأمن الملاحة والاستقرار الإقليمي.
وتزامن تشديد الإجراءات الأميركية مع تراجع ملحوظ في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم. وأظهرت بيانات منصة "كبلر" المتخصصة في تتبع حركة الشحن أن سبع سفن فقط عبرت المضيق الأربعاء، مقارنة بـ13 سفينة في اليوم السابق، فيما سلكت معظم السفن العابرة المسار القريب من المياه الإيرانية.
ويُعد مضيق هرمز شرياناً حيوياً للتجارة العالمية، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج. وأدى التصعيد العسكري الأخير إلى زيادة المخاوف بشأن سلامة الملاحة وارتفاع تكاليف التأمين البحري، في وقت تراقب فيه أسواق الطاقة العالمية التطورات عن كثب لما قد تتركه من آثار على الإمدادات والأسعار.
وتشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً متسارعاً منذ اندلاع المواجهات الأخيرة، مع تبادل الضربات العسكرية وفرض إجراءات ميدانية جديدة في الخليج. وبينما تؤكد واشنطن أن عملياتها تستهدف حماية الملاحة الدولية ومنع أي تهديد للسفن التجارية، ترى طهران أن الإجراءات الأميركية تمثل تصعيداً يهدد أمن المنطقة ويزيد من تعقيد فرص العودة إلى المسار الدبلوماسي.