القومي للامتحانات يرد على شكاوى الكيمياء ويكشف توزيع مستويات الأسئلة
كشف المركز القومي للامتحانات والتقويم التربوي تفاصيل التحليل الفني لامتحان الكيمياء لطلاب الثانوية العامة، وذلك رداً على الشكاوى التي أثيرت عقب أداء الامتحان بشأن مستوى الصعوبة، مؤكداً أن الاختبار جاء متوافقاً مع المواصفات الفنية المعتمدة من المركز، وأن توزيع الأسئلة راعى قياس مستويات الطلاب المختلفة.
وأوضح المركز أن 15 سؤالاً من أسئلة الامتحان جاءت بالنص من النماذج الاسترشادية التي سبق أن أتاحتها وزارة التربية والتعليم، في إطار خطة إعداد الطلاب للامتحانات النهائية وتعريفهم بطبيعة الأسئلة ونظام التقييم.
وأضاف أن سبعة أسئلة أخرى اعتمدت على الأفكار نفسها الواردة في النماذج الاسترشادية، مع إدخال تعديلات بسيطة في الصياغة أو طريقة العرض، وهو ما يعني أن ما يقرب من نصف الدرجة الكلية للامتحان استند إلى نماذج سبق للطلاب الاطلاع عليها والتدرب عليها قبل الامتحانات.
وبحسب التحليل، فإن الأسئلة المأخوذة مباشرة من النماذج الاسترشادية، إلى جانب تلك التي جاءت بالأفكار نفسها بعد تعديلات محدودة، مثلت نحو 50% من إجمالي درجات الامتحان، بما يعكس حرص واضعي الاختبار على الالتزام بالإطار المعلن مسبقاً لطبيعة الأسئلة.
وأشار المركز إلى أن الأسئلة متوسطة الصعوبة شكلت نحو 30% من الدرجة الكلية، مؤكداً أنها صُممت لتكون في مستوى الطالب المتوسط، بما يتيح الفرصة لغالبية الطلاب لتحقيق درجات جيدة إذا امتلكوا الفهم الأساسي للمادة وأتقنوا المهارات المطلوبة.
وفيما يتعلق بالأسئلة الأعلى من حيث مستوى الصعوبة، أوضح المركز أنها مثلت 20% فقط من إجمالي درجات الامتحان، بما يعادل 12 درجة، لافتاً إلى أن هذا النوع من الأسئلة يهدف إلى التمييز بين مستويات الطلاب، وهو جزء أساسي من فلسفة الامتحانات التي تعتمد على قياس الفهم والتطبيق والتحليل، وليس الحفظ فقط.
وأكد المركز القومي للامتحانات والتقويم التربوي أن توزيع الأسئلة جاء وفق المواصفات الفنية المعتمدة، والتي تنص على تحقيق توازن بين الأسئلة المباشرة والمتوسطة وتلك التي تقيس المستويات العليا للتفكير، بما يضمن العدالة في التقييم وإتاحة الفرصة أمام الطلاب لإظهار قدراتهم المختلفة.
وجاء هذا التوضيح في أعقاب حالة الجدل التي صاحبت امتحان الكيمياء، بعدما اشتكى عدد من طلاب الثانوية العامة وأولياء الأمور من صعوبة بعض الأسئلة، بينما أكدت وزارة التربية والتعليم أنها تتابع جميع الملاحظات الواردة من لجان الامتحانات، وأن أي تقييم لمستوى الاختبارات يستند إلى التقارير الفنية الصادرة عن الجهات المختصة، وفي مقدمتها المركز القومي للامتحانات والتقويم التربوي، باعتباره الجهة المسؤولة عن إعداد المواصفات الفنية وتحليل الامتحانات.