مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

نواف سلام: تفاهمات واشنطن إطار تفاوضي وليست اتفاقاً ملزماً

نشر
الأمصار

 

أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن التفاهمات التي جرى التوصل إليها في واشنطن لا تمثل اتفاقية أو معاهدة ملزمة، وإنما تشكل إطاراً ثلاثياً يوجّه مسار المفاوضات بين الأطراف المعنية، في محاولة لتوضيح طبيعة ما أُنجز خلال المحادثات ووضع حد للتفسيرات التي رافقت نتائجها.

وقال سلام إن ما خرجت به الاجتماعات في العاصمة الأميركية يقتصر على وضع إطار تفاوضي ينظم المرحلة المقبلة، مشدداً على أن هذا الإطار لا يرتب التزامات قانونية نهائية على الأطراف، ولا يمكن اعتباره اتفاقاً مكتمل الأركان، بل يمثل أرضية لمواصلة النقاش حول الملفات المطروحة.

ويعكس هذا الموقف الرسمي حرص الحكومة اللبنانية على التمييز بين التفاهمات السياسية الأولية والاتفاقات الدولية الملزمة، في ظل الاهتمام الداخلي والإقليمي بمآلات المباحثات التي تتناول ملفات أمنية وسياسية حساسة، وفي مقدمتها تثبيت وقف إطلاق النار، وآليات تنفيذ الالتزامات المتبادلة، والدور الذي تضطلع به الجهات الدولية في متابعة تنفيذ أي ترتيبات مستقبلية.

ويأتي تصريح رئيس الوزراء في وقت تتواصل فيه الاتصالات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوتر على الحدود الجنوبية للبنان، حيث تكثف الولايات المتحدة، بالتنسيق مع شركاء إقليميين ودوليين، جهودها لدعم مسار يضمن تثبيت الهدوء ومنع تجدد المواجهات، بالتوازي مع العمل على تنفيذ الالتزامات المنصوص عليها في القرارات الدولية ذات الصلة.

وتحظى هذه المفاوضات بمتابعة واسعة داخل لبنان، في ظل تباين المواقف السياسية بشأن طبيعة التفاهمات التي يجري تداولها، ومدى انعكاسها على الواقع الأمني والسيادي للبلاد. ومن هذا المنطلق، حرص سلام على التأكيد أن ما تحقق حتى الآن لا يتجاوز كونه إطاراً لتنظيم الحوار، وأن القضايا الجوهرية لا تزال قيد البحث ولم تصل بعد إلى مرحلة الحسم.

وتسعى الحكومة اللبنانية إلى إدارة هذا المسار بما يحفظ المصالح الوطنية ويجنب البلاد أي التزامات قبل استكمال المفاوضات، وهو ما يفسر تأكيدها أن الاجتماعات التي استضافتها واشنطن تمثل خطوة تمهيدية وليست نهاية العملية التفاوضية.

ويأتي ذلك في سياق جهود دبلوماسية مستمرة تقودها أطراف دولية وإقليمية لدعم الاستقرار في لبنان، حيث تركز المباحثات على إيجاد آليات تضمن خفض التصعيد، وتعزيز الالتزام بوقف الأعمال العسكرية، وتهيئة الظروف أمام معالجة الملفات العالقة عبر القنوات السياسية والدبلوماسية. وفي هذا الإطار، يعكس تصريح نواف سلام تمسك بيروت بإبقاء باب التفاوض مفتوحاً، مع التأكيد في الوقت نفسه أن أي تفاهم نهائي لن يكتسب صفة الإلزام إلا بعد استكمال المفاوضات والتوافق عليه بصورة رسمية بين جميع الأطراف المعنية.