مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

بزشكيان: مفاوضات إيران جرت بموافقة القيادة العليا

نشر
الأمصار

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن المفاوضات التي خاضتها بلاده جاءت ضمن الإطار الرسمي للسياسات المعتمدة في الجمهورية الإسلامية، نافياً أن تكون الحكومة قد تحركت بصورة منفردة في هذا الملف، ومشدداً على أن أي حوار مع الأطراف الخارجية لا يمكن أن يبدأ من دون انسجام كامل مع توجهات القيادة العليا للدولة.
وقال بزشكيان إن إيران لم تكن لتدخل أي مسار تفاوضي لو أن المرشد الإيراني أصدر توجيهاً بعدم إجراء المفاوضات، مؤكداً أن الملفات المرتبطة بالأمن القومي والسياسة الخارجية تخضع لآلية اتخاذ قرار مؤسساتية، وأن الحكومة تتحرك في حدود الصلاحيات والسياسات المرسومة لها.
وأوضح الرئيس الإيراني أن جميع الخطوات التي اتُخذت خلال جولات التفاوض جاءت في إطار السياسات الرسمية للجمهورية الإسلامية، في رسالة بدت موجهة إلى الداخل الإيراني بقدر ما تعكس موقفاً سياسياً تجاه الخارج، وسط استمرار النقاش بشأن مستقبل الحوار مع الولايات المتحدة والقوى الغربية.
وتأتي تصريحات بزشكيان في وقت لا يزال فيه ملف المفاوضات أحد أكثر القضايا إثارة للجدل داخل إيران، حيث تختلف مواقف التيارات السياسية بين مؤيد لاستمرار المسار الدبلوماسي باعتباره وسيلة لتخفيف الضغوط الاقتصادية والعقوبات، وآخر يدعو إلى التشدد في التعامل مع واشنطن، محذراً من تقديم تنازلات تمس الثوابت التي تعلنها الجمهورية الإسلامية.
ويمنح الدستور الإيراني المرشد الأعلى الكلمة الفصل في القضايا الاستراتيجية، وعلى رأسها السياسة الخارجية والأمن والدفاع، فيما تتولى الحكومة تنفيذ السياسات العامة ضمن هذا الإطار. لذلك، غالباً ما تحرص الإدارات الإيرانية المتعاقبة على التأكيد أن أي مفاوضات خارجية تتم بالتنسيق مع مؤسسات الدولة وبموافقة القيادة العليا، تفادياً لاتهامات تجاوز الصلاحيات أو اتخاذ قرارات منفردة.
وكانت طهران قد خاضت خلال السنوات الماضية جولات تفاوض متعددة بشأن برنامجها النووي، سواء بصورة مباشرة مع القوى الأوروبية أو عبر وسطاء في المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة، في محاولة للتوصل إلى تفاهمات تعيد إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015، والذي تعرض لانتكاسة بعد انسحاب واشنطن منه عام 2018 وإعادة فرض عقوبات واسعة على إيران.
ويرى مراقبون أن تصريحات بزشكيان تعكس حرص الرئاسة الإيرانية على تأكيد وحدة الموقف بين مؤسسات الحكم في ملف التفاوض، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية والعقوبات الغربية، إلى جانب التحديات الإقليمية التي تجعل الملف الدبلوماسي أحد أبرز الملفات المطروحة على الساحة الإيرانية. كما تعزز هذه التصريحات التأكيد على أن أي تحرك تفاوضي مستقبلي سيظل مرتبطاً بقرارات القيادة العليا والسياسات التي تعتمدها الدولة، وليس بمبادرات منفردة من السلطة التنفيذية.