جوردون: الغضب على الدكة تحول إلى صناعة تأهل إنجلترا
اعترف أنتوني جوردون، لاعب منتخب إنجلترا ونادي برشلونة، بأنه يجد صعوبة كبيرة في تقبل الجلوس على مقاعد البدلاء، مؤكداً أن شعوره بالغضب والتوتر يتحول إلى دافع قوي عندما يحصل على فرصة المشاركة، وهو ما انعكس على أدائه خلال مواجهة الكونغو الديمقراطية التي أسهم خلالها في قلب النتيجة وقيادة منتخب بلاده إلى دور الـ16 من كأس العالم 2026.
ولعب جوردون دوراً محورياً في انتصار إنجلترا بنتيجة 2-1، بعدما شارك بديلاً في الشوط الثاني والمنتخب متأخر بهدف دون رد، قبل أن يسهم في صناعة هدفي العودة اللذين سجلهما القائد هاري كين، ليمنح "الأسود الثلاثة" بطاقة العبور إلى الدور المقبل بعد مواجهة شهدت إثارة حتى دقائقها الأخيرة.
وقال جوردون إن البقاء خارج التشكيل الأساسي يمثل تحدياً صعباً بالنسبة إليه، موضحاً أنه يعيش تفاصيل المباراة من مقاعد البدلاء وكأنه داخل أرض الملعب، حيث يتفاعل مع كل هجمة وتمريرة ولا يتمكن من تهدئة أعصابه أثناء انتظار قرار مشاركته.
وأضاف أن دخوله إلى اللقاء جاء بطاقة كبيرة ورغبة في إحداث الفارق، مؤكداً أنه حاول استثمار المجهود البدني الذي بذله زملاؤه منذ البداية، والذي أدى إلى إرهاق دفاع منتخب الكونغو الديمقراطية، وهو ما أتاح له استغلال المساحات والمساهمة في تغيير مجريات المباراة بمجرد نزوله.
وشهدت المباراة بداية صعبة لمنتخب إنجلترا، بعدما افتتح منتخب الكونغو الديمقراطية التسجيل مبكراً عن طريق بريان كيبامبي في الدقيقة السابعة، ليفرض ضغطاً كبيراً على المنتخب الإنجليزي طوال معظم فترات اللقاء. ومع استمرار المحاولات الهجومية، نجح هاري كين في إدراك التعادل عند الدقيقة 75، قبل أن يعود القائد الإنجليزي ويسجل هدف الفوز في الدقيقة 86، مستفيداً من التحسن الكبير في الأداء الهجومي بعد التبديلات التي أجراها الجهاز الفني.
وأبرزت المباراة أهمية دكة البدلاء في حسم المواجهات الإقصائية، إذ منح نزول جوردون المنتخب الإنجليزي حلولاً هجومية جديدة، وساعد على زيادة سرعة التحولات وصناعة الفرص، وهو ما أشاد به المدير الفني توماس توخيل عقب اللقاء، مؤكداً أن اللاعبين البدلاء كان لهم دور مؤثر في تغيير مسار المباراة.
ويواصل منتخب إنجلترا مشواره في كأس العالم 2026 بعدما تجاوز أول اختبار في الأدوار الإقصائية، ليضرب موعداً مع منتخب المكسيك في دور الـ16، في مواجهة مرتقبة تقام فجر الاثنين 6 يوليو، وسط طموحات إنجليزية بمواصلة المنافسة على اللقب العالمي.
ويُعد جوردون أحد أبرز العناصر الهجومية التي يعتمد عليها توخيل بفضل سرعته وقدرته على اللعب في أكثر من مركز، ورغم عدم مشاركته أساسياً في جميع المباريات، فإن تأثيره ظهر بوضوح كلما شارك بديلاً، وهو ما يعزز خيارات الجهاز الفني قبل المراحل الحاسمة من البطولة، التي تتطلب جاهزية جميع اللاعبين وقدرتهم على صناعة الفارق في الأوقات الصعبة.