مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

نتنياهو: المواجهة مع المحور الإيراني لم تُحسم بعد

نشر
الأمصار

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل لا تعتبر المواجهة مع ما يصفه بـ"المحور الإيراني" قد وصلت إلى نهايتها، مشدداً على أن المؤسسة الأمنية لا تزال أمامها مهام إضافية، رغم ما قال إنها إنجازات عسكرية حققتها تل أبيب خلال السنوات الأخيرة على أكثر من جبهة، في مقدمتها إيران وحركة "حماس" و"حزب الله".

وجاءت تصريحات نتنياهو خلال مقابلة مع القناة 14 الإسرائيلية، حيث سُئل عما إذا كانت العمليات العسكرية التي خاضتها إسرائيل ضد إيران وحلفائها يمكن اعتبارها منتهية أو أنها حققت أهدافها بالكامل. ورد رئيس الوزراء بالإشادة بما وصفه بـ"النجاحات الكبيرة" التي حققتها القوات الإسرائيلية، قبل أن يؤكد أن المعركة لم تُحسم بصورة نهائية، قائلاً إن بلاده لا تزال مطالبة بمواصلة العمل لمواجهة ما يعتبره تهديدات قائمة.

وأضاف نتنياهو أن البيئة الأمنية في الشرق الأوسط تفرض، بحسب تعبيره، امتلاك قوة عسكرية رادعة، معتبراً أن إسرائيل أصبحت "أقوى من أي وقت مضى"، وأنها تمكنت من إضعاف خصومها بصورة كبيرة خلال الأعوام الأخيرة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة التعامل مع ما وصفه بـ"فلول المحور الإيراني"، بالتوازي مع استثمار الفرص السياسية المتاحة لإبرام اتفاقيات سلام جديدة في المنطقة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الحدود الشمالية لإسرائيل توتراً مستمراً مع "حزب الله"، رغم وجود اتفاقية إطارية وُقعت أخيراً مع لبنان، تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق جنوب لبنان، وتهيئة مسار يقود في مراحله اللاحقة إلى تطبيع العلاقات بين الجانبين. ومع ذلك، لا تزال المواجهات الميدانية والاتهامات المتبادلة تلقي بظلالها على فرص تثبيت الهدوء بشكل كامل.

وتعكس تصريحات نتنياهو استمرار النهج الذي تتبناه حكومته منذ اندلاع الحرب في المنطقة، والقائم على اعتبار النفوذ الإيراني التحدي الأمني الأكبر لإسرائيل. 

وخلال السنوات الماضية، كثفت تل أبيب عملياتها العسكرية والاستخباراتية ضد أهداف مرتبطة بإيران في أكثر من ساحة، إلى جانب عملياتها ضد "حماس" في قطاع غزة و"حزب الله" في لبنان، مؤكدة أن تلك التحركات تستهدف منع نقل الأسلحة المتطورة وتقليص القدرات العسكرية للفصائل المدعومة من طهران.

ومنذ تصاعد المواجهة الإقليمية، كرر نتنياهو في مناسبات عدة أن حكومته لن تقبل بتمركز قوات أو قدرات عسكرية إيرانية قرب الحدود الإسرائيلية، كما أكد أن بلاده ستواصل التحرك عسكرياً كلما رأت أن أمنها مهدد، وهو موقف تبناه أيضاً عدد من كبار المسؤولين في المؤسستين العسكرية والأمنية الإسرائيلية خلال الأشهر الماضية.

وفي المقابل، تؤكد إيران أن دعمها لحلفائها في المنطقة يأتي ضمن ما تصفه باستراتيجية الدفاع عن مصالحها الإقليمية، بينما ترفض الاتهامات الإسرائيلية بشأن مسؤوليتها المباشرة عن كثير من التطورات العسكرية التي تشهدها المنطقة.

وتأتي تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي في مرحلة تشهد تحركات سياسية وأمنية متوازية، إذ تتواصل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت ترتيبات التهدئة في أكثر من جبهة، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية المحدودة والتوترات الميدانية، وهو ما يعكس استمرار هشاشة المشهد الأمني في المنطقة، رغم المساعي الدولية والإقليمية الرامية إلى احتواء التصعيد ومنع انزلاقه إلى مواجهة أوسع.