بوتين: الناتو يتأهب لحرب ضد روسيا وميزانياته الهجومية في تصاعد
حذّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، من أن الغرب بقيادة حلف الناتو يسير بخطى حثيثة نحو مواجهة عسكرية مباشرة مع موسكو.
وجاءت تصريحاته خلال احتفالية أُقيمت في الكرملين لتكريم خريجي الأكاديميات العسكرية الروسية، حيث أشار إلى أن دول الحلف اقتصرت حتى الآن على تقديم الدعم لأوكرانيا، إلا أن المشهد بات يتجاوز ذلك.
وقال بوتين إن ثمة تصريحات علنية صريحة تصدر اليوم من الغرب تُفصح عن استعداد حقيقي لحرب ضد بلاده، يترافق مع تضخيم متواصل في الميزانيات العسكرية والهجومية.
وأوضح في نص خطابه الرسمي أن دول الناتو والاتحاد الأوروبي تتذرع بادعاءات مضلِّلة حول وجود تهديد عسكري روسي مزعوم، لتوظيفها غطاءً لتبرير موجة التسليح المتصاعدة.
في المقابل، أكد بوتين أن موسكو تنحاز إلى نظام دولي متعدد الأقطاب يكفل الأمن العسكري لجميع الدول على قدم المساواة.
الكرملين ينفي وجود ترتيبات لقمة بين بوتين وزيلينسكي
نفى الكرملين وجود أي مناقشات أو ترتيبات حالية بشأن عقد اجتماع محتمل بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على الأراضي الأمريكية، مؤكدًا أن ما يتم تداوله في بعض وسائل الإعلام حول هذا اللقاء لا يستند إلى أي خطوات رسمية أو مباحثات قائمة في الوقت الراهن.
وأوضح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن فكرة عقد اجتماع مباشر بين الرئيسين ليست مطروحة للنقاش حاليًا، مشيرًا إلى أن موسكو لا تشارك في أي ترتيبات تتعلق بإمكانية تنظيم قمة روسية ـ أوكرانية برعاية أو استضافة أمريكية، وأن الحديث عن هذا الأمر سابق لأوانه.
وأضاف أن أي لقاء محتمل على مستوى القادة لا يمكن أن يتم إلا بعد تحقيق تقدم ملموس في الملفات السياسية والأمنية العالقة بين روسيا وأوكرانيا، موضحًا أن الظروف اللازمة لعقد مثل هذا الاجتماع لم تتوفر بعد، وأن الأولوية في المرحلة الحالية تتركز على المسارات الدبلوماسية والفنية.
ويأتي هذا النفي في وقت تتواصل فيه الحرب بين روسيا وأوكرانيا دون مؤشرات واضحة على اقتراب حل سياسي شامل، رغم استمرار الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى دفع الطرفين نحو استئناف المفاوضات ووقف التصعيد العسكري على عدة جبهات.
وخلال الفترة الأخيرة، تحدثت بعض التقارير الإعلامية عن احتمالات عقد لقاء مباشر بين بوتين وزيلينسكي في إطار تحركات دولية تهدف إلى إعادة إحياء المسار التفاوضي، إلا أن التصريحات الروسية الأخيرة حسمت الجدل بشأن عدم وجود أي ترتيبات عملية في هذا الاتجاه.