مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

ألمانيا تطالب بخطة واضحة لتقليص الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا وتحذر من فجوات دفاعية

نشر
الأمصار

دعا وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس إلى وضع ترتيبات واضحة ومنظمة بشأن خطط الولايات المتحدة لتقليص وجودها العسكري في أوروبا، محذراً من أن أي انسحاب يتم بصورة متسارعة أو غير منسقة قد يترك فجوات خطيرة في منظومة الدفاع الأوروبية ويؤثر على جاهزية حلف شمال الأطلسي.

وجاءت تصريحات بيستوريوس خلال مشاركته في مناورات عسكرية لحلف "الناتو" في ليتوانيا، حيث أكد أن الانتقال المنظم يمثل أولوية مشتركة لجميع الحلفاء، قائلاً إن أحداً، بما في ذلك الولايات المتحدة، ليست لديه مصلحة في أن يؤدي تقليص القوات إلى إضعاف القدرات الدفاعية أو الإخلال بتوازن الردع داخل أوروبا.

وأوضح الوزير الألماني أن برلين كانت على دراية بالتوجه الأمريكي نحو إعادة تقييم انتشار قواتها حول العالم، مشيراً إلى أن هذا التحول لم يكن مفاجئاً بالنسبة للحكومة الألمانية، التي بدأت بالفعل في دراسة سبل تعزيز دورها العسكري داخل الحلف، خاصة في مجالات الردع التقليدي والدفاع الجماعي.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يتصاعد فيه النقاش داخل أروقة حلف شمال الأطلسي بشأن ما يُعرف بـ"نموذج القوة"، وهو الإطار الذي يحدد حجم القوات والقدرات العسكرية التي يتعين على كل دولة عضو توفيرها، إضافة إلى سرعة نشرها عند الضرورة. ويُنظر إلى هذا النموذج باعتباره أحد الركائز الأساسية لاستراتيجية الحلف في مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة في أوروبا.

وخلال السنوات الأخيرة، دفعت الحرب في أوكرانيا دولاً أوروبية عدة إلى زيادة إنفاقها الدفاعي وتعزيز قدراتها العسكرية، فيما تعهدت ألمانيا بإطلاق برنامج واسع لتحديث جيشها بعد عقود من الإنفاق المحدود على قطاع الدفاع.

ويرى مراقبون أن أي تقليص للوجود العسكري الأمريكي في أوروبا سيضع دول الاتحاد الأوروبي أمام مسؤوليات أكبر في مجال الأمن والدفاع، وسيجبرها على تسريع خطط تطوير جيوشها وتعزيز التنسيق العسكري فيما بينها، لضمان استمرار قدرة الحلف على الردع والحفاظ على الاستقرار الأمني في القارة.