مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

«حيل الغش» تربك امتحانات الثانوية العامة في مصر رغم تشديد الرقابة والإجراءات الاحترازية

نشر
الأمصار

عادت ظاهرة الغش الإلكتروني لتفرض نفسها مجدداً على مشهد امتحانات الثانوية العامة في مصر، بعدما أثارت وقائع ضبط وسائل غش حديثة، إلى جانب مزاعم تداول أسئلة امتحان اللغة الفرنسية، حالة من الجدل الواسع بين الطلاب وأولياء الأمور، رغم الإجراءات المشددة التي أعلنتها وزارة التربية والتعليم لضمان نزاهة الامتحانات.

وشهدت إحدى لجان الامتحانات بمحافظة قنا، جنوب مصر، ضبط طالبين بحوزتهما سماعات دقيقة مخفية داخل أجهزة صغيرة بحجم البطاقة المصرفية، في محاولة لاستخدامها أثناء أداء الامتحان. وتداولت وسائل إعلام محلية صوراً لتلك الأجهزة التي وُصفت بأنها من أحدث وسائل الغش المستخدمة هذا العام، بينما تحدث أولياء أمور عبر منصات التواصل الاجتماعي عن تمكن بعض الطلاب من إدخال سماعات مماثلة إلى عدد من اللجان.

ويتقدم لامتحانات الثانوية العامة هذا العام أكثر من 900 ألف طالب وطالبة، حيث انطلقت الامتحانات الأحد الماضي بمواد التربية الوطنية والتربية الدينية، فيما أدى الطلاب، الثلاثاء، امتحان اللغة الأجنبية الثانية، سواء الفرنسية أو الألمانية أو الإسبانية.

وفي الوقت الذي أكدت فيه الوزارة إحكام الرقابة داخل اللجان، تداولت صفحات معروفة بالغش الإلكتروني صوراً قيل إنها تخص امتحان اللغة الفرنسية بعد دقائق من بدء اللجنة، الأمر الذي دفع جهات مسؤولة إلى فتح تحقيق للتأكد من مدى مطابقة الأسئلة المتداولة للامتحان الأصلي.

وشدد وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف على ضرورة التعامل بحزم مع أي محاولات للإخلال بانضباط العملية الامتحانية، مؤكداً تطبيق جميع الضوابط والإجراءات التي تضمن تكافؤ الفرص بين الطلاب.

وتعتمد الوزارة هذا العام نظام "المجمعات الامتحانية" للمرة الأولى، والذي يقوم على تجميع عدد من اللجان في نطاق جغرافي واحد لتسهيل المتابعة الميدانية وتشديد إجراءات التأمين والتفتيش، إلى جانب استخدام كاميرات المراقبة ومنع دخول الهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية.

ويرى خبراء تربويون أن استمرار ظهور وسائل غش جديدة يفرض تحدياً متجدداً أمام المنظومة التعليمية، خاصة مع اقتراب انطلاق امتحانات المواد الأساسية، وفي مقدمتها اللغة العربية، المقررة الأسبوع المقبل. كما طالبوا بتكثيف الملاحقات القانونية للمسؤولين عن صفحات الغش الإلكتروني، وتفعيل آليات سريعة لتلقي شكاوى الطلاب وأولياء الأمور، بما يسهم في الحفاظ على نزاهة الامتحانات وتعزيز الثقة في العملية التعليمية.