مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

تراجع شعبية ترامب يثير تساؤلات مبكرة حول انتخابات الكونغرس!

نشر
ترامب
ترامب

في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لخوض واحدة من أهم المحطات السياسية قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة، كشفت نتائج استطلاعات الرأي عن مؤشرات مقلقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعدما سجلت نسبة تأييده أدنى مستوياتها خلال ولايته الثانية.

مؤشرات مقلقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب

ويأتي هذا التراجع في ظل تحديات اقتصادية متزايدة وضغوط معيشية تواجه قطاعات واسعة من الأمريكيين، ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن انعكاس هذه المؤشرات على انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر المقبل، والتي تمثل اختبارًا حقيقيًا لشعبية الإدارة الأمريكية وقدرتها على الحفاظ على نفوذها السياسي.

وأظهر استطلاع رأي أجرته شبكة NBC في 14 يونيو أن نسبة تأييد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تراجعت إلى 39%، وهو أدنى مستوى يسجله منذ بداية ولايته الثانية، في مؤشر يعكس استمرار الضغوط السياسية والاقتصادية التي تواجه الإدارة الأمريكية.

وكشفت نتائج الاستطلاع أن هذه النسبة تقترب من أدنى معدلات التأييد التي سجلها ترامب خلال أزمة جائحة كورونا عام 2020، وهي الفترة التي شهدت انتقادات واسعة لأداء الإدارة الأمريكية في التعامل مع التداعيات الصحية والاقتصادية للجائحة.

ويكتسب هذا التراجع أهمية خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، حيث ينظر المراقبون إلى نسب التأييد الرئاسي باعتبارها أحد المؤشرات المؤثرة في توجهات الناخبين وحجم الدعم الذي يمكن أن يحظى به الحزب الحاكم خلال الاستحقاقات الانتخابية.

كما أظهرت البيانات تراجعًا ملحوظًا في مستوى الدعم داخل المناطق الريفية، التي شكلت على مدار سنوات إحدى أهم القواعد الانتخابية لترامب. ووفقًا للاستطلاع، انخفضت نسبة التأييد في هذه المناطق من 60% خلال فبراير 2025 إلى 50% في يونيو الجاري، وسط تزايد شكاوى المواطنين من ارتفاع تكاليف المعيشة وتداعيات الضغوط الاقتصادية.

ويرى محللون أن تراجع الدعم في الأرياف يمثل تطورًا لافتًا، نظرًا لأن هذه المناطق كانت من أبرز معاقل ترامب الانتخابية خلال حملاته السابقة، وأسهمت بشكل كبير في تعزيز حضوره السياسي داخل الولايات المتحدة.

ورغم هذا الانخفاض، لا يزال ترامب يحتفظ بدعم قوي داخل الحزب الجمهوري، حيث أبدى 82% من الجمهوريين رضاهم عن أدائه في إدارة شؤون البلاد، وهو ما يعكس استمرار التماسك النسبي لقاعدته الحزبية رغم التحديات الراهنة.

ومع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي، تترقب الأوساط السياسية الأمريكية ما إذا كانت هذه المؤشرات ستتحول إلى اتجاه انتخابي فعلي يؤثر على توزيع المقاعد داخل الكونغرس، أم أن ترامب والحزب الجمهوري سيتمكنان من استعادة جزء من التأييد المفقود خلال الأشهر المقبلة.

وتشير التقديرات إلى أن نتائج الانتخابات القادمة قد تلعب دورًا محوريًا في رسم ملامح المشهد السياسي الأمريكي خلال السنوات المقبلة، خاصة في ظل استمرار الجدل حول الملفات الاقتصادية ومستقبل السياسات الداخلية والخارجية للإدارة الأمريكية.