وزير الصحة الجزائري يبحث التعاون المشترك مع ممثل منظمة الصحة العالمية
استقبل وزير الصحة في الجزائر، محمد صديق آيت مسعودان، ممثل منظمة الصحة العالمية بالجزائر، فانويل هابيمانا، بحضور إطارات من الإدارة المركزية.
بيان وزارة الصحة في الجزائر
وحسب بيان للوزارة، هنأ ممثل المنظمة في مستهل اللقاء الجزائر على نجاحها في القضاء على داء الرمد الحبيبي (التراخوما)، مشيدا بمستوى الالتزام والفعالية التي أبان عنها القطاع الصحي لتحقيق هذا الإنجاز.
وأكد أن الجزائر تمتلك قدرات بشرية وكفاءات مؤهلة تتيح لها مواصلة جهودها في مكافحة عدد من الأمراض، لاسيما الحد من انتقال فيروس نقص المناعة البشرية من الأم إلى الطفل.
كما تطرق الطرفان إلى أهمية مشاركة الجزائر في الدورة الـ79 لجمعية الصحة العالمية المرتقبة في ماي 2026، إضافة إلى اجتماع اللجنة الإقليمية لإفريقيا المزمع تنظيمه بأديس أبابا في أوت المقبل.
وقدم ممثل المنظمة عرضا حول آليات عمل المجلس التنفيذي للمنظمة، مبرزا دوره في توجيه السياسات الصحية العالمية وتعزيز التنسيق الدولي في مجال الصحة العمومية.
من جهته، نوه الوزير بالدور الذي تضطلع به المنظمة في دعم الأنظمة الصحية، مشيدا بجودة التعاون القائم مع الجزائر، ومؤكدا حرصه على مواصلة العمل المشترك لتطوير البرامج الوقائية وتحسين مؤشرات الصحة العمومية.
كما ناقش الطرفان أهمية بلوغ مستوى النضج الثالث (ML3) في مجال الأدوية واللقاحات، باعتباره مؤشرا يعكس نجاعة وموثوقية النظام الوطني للرقابة الدوائية.
وجدد الجانبان التزامهما بتعزيز التعاون بما يساهم في تطوير المنظومة الصحية الوطنية والارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين.
أقرت منظمة الصحة العالمية (WHO) ، إن الجزائر قد قضت على التراكوما كمشكلة صحية عامة، مما يجعلها الدولة رقم 10 في إقليم أفريقيا التابع لمنظمة الصحة العالمية التي تحقق هذا الإنجاز المهم.

وقالت منظمة الصحة العالمية في بيان لها، إنه يُعد التراكوما، الذي يُصيب العين، السبب الرئيسي للعمى المعدي في جميع أنحاء العالم. ولا يزال المرض متوطنًا في 30 دولة حول العالم، وهو مسؤول عن إصابة حوالي 1.9 مليون شخص بالعمى أو ضعف البصر.
ووفقًا لأحدث الإحصاءات، يعيش 97 مليون شخص في مناطق موبوءة بالتراكوما، وهم مُعرّضون لخطر الإصابة بالعمى الناتج عنها، يُسبّب هذا المرض بكتيريا الكلاميديا التراخومية، التي تنتشر عن طريق ملامسة إفرازات العين المصابة عبر اليدين أو الملابس أو الذباب، ويمكن أن تؤدي العدوى المتكررة إلى تندّب الجزء الداخلي من الجفن العلوي، مما يؤدي إلى انقلاب الرموش إلى الداخل وخدش مقلة العين: وهي حالة مؤلمة تُعرف باسم الشعرة التراكومية، والتي قد تُؤدي إلى ضعف البصر والعمى.
من جانبه قال الدكتور تيدروس أدهانوم جيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية: "إنّ القضاء على التراكوما في الجزائر يُعدّ إنجازاً تاريخياً يربط بين ماضي الصحة العامة وحاضرها ومستقبلها، وهو متجذّر في التزام دام قرناً من الزمان، ويُثبت هذا الإنجاز أنّه بالإرادة السياسية المستدامة والقيادة الميدانية من قِبل كوادر صحية ملتزمة، يُمكننا القضاء على الأمراض المدارية المهملة وبناء مستقبل أكثر صحةً واستدامةً للجميع"
يعود تاريخ جهود الجزائر في مكافحة التراكوما إلى أوائل القرن العشرين مع تأسيس معهد باستور الجزائري عام 1909، وبعد الاستقلال، تولى الأطباء الجزائريون، بقيادة البروفيسور محمد عوشيش، زمام هذه الجهود، وتعززت هذه الجهود بإنشاء نظام رعاية صحية عامة وطني بدأ بتقديم الخدمات مجاناً للمرضى عام 1974.

