مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

تفاقم الأزمة الغذائية في الصومال مع تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية

نشر
الأمصار

أدت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران إلى تفاقم الأزمة الغذائية في الصومال، حيث أصبح نحو نصف مليون طفل دون سن الخامسة مهددين بالموت بسبب نقص الأغذية العلاجية الأساسية، في ظل اضطراب سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، ما تسبب في تأخير وصول المساعدات الإنسانية وارتفاع أسعارها بشكل كبير.

الأزمة الغذائية في الصومال

وأجبر هذا النقص عددًا من المراكز الصحية في مدن مثل مقديشو وبيدوا على تقنين الإمدادات أو رفض استقبال بعض حالات سوء التغذية الحاد، وهو ما يهدد بتدهور الحالة الصحية للأطفال بشكل يصعب تداركه لاحقًا. 

كما أصبحت شحنات المساعدات تستغرق وقتًا أطول بكثير للوصول، بعد أن كانت تصل خلال نحو شهر، نتيجة تغيير مسارات الشحن وتزايد المخاطر الأمنية.

وفي السياق ذاته، ارتفعت أسعار المواد الغذائية العلاجية بشكل ملحوظ، ما أدى إلى تقليص عدد الأطفال الذين يمكن علاجهم بالموارد المتاحة، في وقت تتزايد فيه الحاجة الإنسانية بشكل متسارع.

ويأتي ذلك في ظل أوضاع إنسانية صعبة يعاني منها الصومال أصلًا نتيجة الجفاف المستمر لعدة مواسم، والذي أدى إلى تراجع الإنتاج الغذائي وارتفاع معدلات الجوع، حيث يواجه أكثر من 6.5 مليون شخص مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، بينهم أكثر من مليوني شخص يقتربون من مرحلة المجاعة.

كما ساهم تراجع المساعدات الدولية، خاصة من الولايات المتحدة، في تعميق الأزمة، بعد أن اضطرت منظمات إنسانية إلى تقليص عملياتها وإغلاق بعض المرافق الصحية، في ظل نقص التمويل.

وتحذر منظمات دولية من أن استمرار هذه الأزمة قد يؤدي إلى انهيار المزيد من الخدمات الأساسية، وتعطّل سلاسل الإمداد، وحرمان أعداد أكبر من الأطفال من العلاج، ما ينذر بعواقب إنسانية خطيرة خلال الفترة المقبلة.