مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

مخاوف من انتقال العدوى محلياً.. باكستان تسجل إصابة جديدة بجدري القرود في كراتشي

نشر
الأمصار

أعلنت السلطات الصحية في إقليم السند الباكستاني تسجيل إصابة جديدة بفيروس جدري القرود في مدينة كراتشي، ما أثار مخاوف متزايدة من احتمال انتقال العدوى محلياً، بعدما تبين أن المصاب لم يسافر إلى الخارج خلال الفترة الأخيرة، في تطور قد يشير إلى وجود سلاسل انتقال داخل المجتمع.

وأكد مسؤولون صحيون، السبت، أن الفحوص المخبرية أثبتت إصابة رجل يبلغ من العمر 40 عاماً بالفيروس، مشيرين إلى أنه يتلقى الرعاية الطبية اللازمة في أحد مستشفيات كراتشي ويخضع للمراقبة الصحية المستمرة، فيما بدأت فرق الصحة العامة إجراءات تقصي المخالطين للحد من أي انتشار محتمل للمرض.

وبتسجيل هذه الحالة الجديدة، ارتفع إجمالي الإصابات المؤكدة بجدري القرود في مدينة كراتشي إلى 10 حالات منذ بداية العام الجاري، بينما بلغ العدد الإجمالي للحالات المسجلة في إقليم السند 35 إصابة، وفق البيانات الرسمية الصادرة عن السلطات الصحية.

وتكمن أهمية الحالة الأخيرة في أن المصاب لم يسافر إلى أي دولة أجنبية خلال الأشهر الماضية، وهو ما دفع الجهات المختصة إلى توسيع نطاق التحقيقات الوبائية لمعرفة مصدر العدوى وتحديد ما إذا كانت هناك حالات غير مكتشفة ساهمت في انتقال الفيروس داخل البلاد.

وعقب الإعلان عن الإصابة الجديدة، كثفت السلطات الباكستانية إجراءات المراقبة الصحية في المستشفيات والمراكز الطبية، كما عززت برامج الرصد الوبائي للكشف المبكر عن أي حالات مشتبه بها، بالتزامن مع مواصلة حملات التوعية الصحية بين السكان.

وأكدت الجهات المختصة أن فرق الاستجابة السريعة تواصل تتبع المخالطين للمصاب وإجراء الفحوص اللازمة لهم، في إطار البروتوكولات المعتمدة للحد من انتشار الفيروس ومنع تشكل بؤر عدوى جديدة.

وفي سياق متصل، أفادت السلطات الصحية بأن إقليم السند سجل ما لا يقل عن تسع وفيات مرتبطة بجدري القرود منذ بداية العام، ما يعكس حجم التحديات التي تواجهها المنظومة الصحية في التعامل مع المرض، خصوصاً في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة.

ويُعد جدري القرود مرضاً فيروسياً ينتقل من الحيوانات إلى البشر، كما يمكن أن ينتقل بين الأشخاص عبر المخالطة المباشرة أو التعرض للإفرازات التنفسية أو ملامسة الأدوات والأسطح الملوثة. وتشمل أبرز أعراضه الحمى والصداع وآلام العضلات وتضخم الغدد الليمفاوية، إضافة إلى ظهور طفح جلدي مميز قد يستمر لعدة أسابيع.

وشهد العالم خلال السنوات الأخيرة انتشاراً ملحوظاً للمرض خارج المناطق التي كان يتركز فيها تاريخياً في وسط وغرب أفريقيا، ما دفع منظمة الصحة العالمية وعدداً من الحكومات إلى تعزيز أنظمة المراقبة الصحية والاستجابة السريعة للحالات المكتشفة.