مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

القضاء التونسي يتجاهل الدعوات للإفراج عن الصحفيين بسيس والزغيدي ويصدر أحكاما بالسجن

نشر
القضاء التونسي
القضاء التونسي

وسط احتجاجات الصحفيين والمنظمات الحقوقية، لم تستجب محكمة الاستئناف لمطالب هيئة الدفاع بالإفراج عن الصحفيين برهان بسيس ومراد الزغيدي، وأجلت النظر في القضية إلى يوم 12 من الشهر المقبل.

بيان القضاء التونسي

ويواجه الصحفيان اتهامات بتبييض الأموال والتهرب الضريبي، وحكم عليهما ابتدائيا بثلاث سنوات ونصف سجنا.

وتتهم قوى مدنية ونقابية السلطات بتوظيف الملاحقات القضائية للتضييق على الحريات الإعلامية، في ظل مواصلة حبس الصحفيين على خلفية مواقف منتقدة للحكومة.

وقد صدر في حق مراد الزغيدي وبرهان بسيس حكما بالسجن لمدة 8 أشهر بموجب المرسوم 54 المثير للجدل، على خلفية تصريحات إعلامية، قبل أن توجه إليهما السلطات اتهامات بتبييض الأموال.

ويذكر أن منظمات حقوقية ونقابية وأحزاب سياسية معارضة تواصل تحركاتها الاحتجاجية للمطالبة بإطلاق سراح صحفيين، في الوقت الذي تتهم فيه هيئة الدفاع القضاء بارتكاب جملة من الإخلالات في مسار المحاكمة.

أعلن القضاء التونسي أن الجلسات الاستئنافية في القضايا ذات الصبغة الإرهابية، المقررة خلال الفترة من 1 إلى 30 أبريل المقبل، ستُعقد عن بُعد عبر آلية استثنائية، وفقاً لبيان صادر عن محكمة الاستئناف بتونس.

وأرجعت المحكمة القرار إلى وجود "خطر حقيقي"، مشيرة إلى أن العمل بهذه الإجراءات سيستمر إلى حين البت في القضايا المعروضة، استناداً إلى الفصل 73 من القانون عدد 26 لسنة 2015 المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال، والفصل 141 مكرر من مجلة الإجراءات الجزائية.

ويستعد القضاء التونسي للنظر في ملفات مؤجلة إلى الطور الاستئنافي، تشمل قضايا الإرهاب والاغتيالات السياسية، وتسفير الإرهابيين إلى بؤر التوتر، والتآمر على أمن الدولة، إضافة إلى ما يُعرف بـ"الجهاز السري للإخوان". 

وكانت المحكمة الابتدائية قد اعتمدت الإجراء ذاته خلال العام الماضي، حيث عُقدت جميع القضايا ذات الصبغة الإرهابية في مرحلتها الابتدائية عن بُعد.

تونس تطالب بإعادة التفاوض مع الاتحاد الأوروبي على اتفاق الهجرة

في ظل تصاعد التوترات وحملة التضييق على المعارضين، تسعى تونس لمطالبة بروكسل بشراكة أكثر عدلاً. وصول جثث على الشواطئ يجعل الاتفاق بين الطرفين اختبارًا حقيقيًا لالتزام أوروبا بحقوق الإنسان.

دعا الرئيس التونسي قيس سعيد إلى إعادة النظر في الشراكة الشاملة بين تونس والاتحاد الأوروبي، معربًا عن استياء متزايد تجاه ما تعتبره السلطات التونسية صفقة غير متكافئة تركّز على ملف الهجرة. تأتي هذه الدعوات في ظل تصاعد الضغوط الداخلية والجيوسياسية على البلاد.

في مكالمة هاتفية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الاثنين 23 مارس، شدد سعيد على ضرورة أن يصبح الاتفاق "أكثر توازنًا وعدلاً وإنصافًا"، وفق بيان صادر عن الرئاسة التونسية ونُشر في منصة "آراب ويكلي".

في 2023، تعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم أكثر من مليار يورو لتونس لدعم الاقتصاد وإدارة الحدود، بهدف الحد من الهجرة غير النظامية من شمال إفريقيا. ومع ذلك، انتقدت جهات مثل اللجنة الدولية لحقوق الإنسان (ICJ) الأثر الفعلي لهذه الأموال، مشيرة إلى انتهاكات حقوق المهاجرين وانعدام الشفافية في إدارة الاتفاق.