الأردن والجزائر والمغرب تنسق مواقفها بشأن الضفة الغربية
بحث نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، خلال اتصالين هاتفيين مع وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج المغربي ناصر بوريطة، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها التطورات المتسارعة في الضفة الغربية، إلى جانب سبل تعزيز التنسيق المشترك بين الدول الثلاث تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وأكد الوزراء خلال الاتصالات عمق العلاقات الأخوية التي تجمع الأردن والجزائر والمغرب، وحرصهم على مواصلة التنسيق والتشاور بما يخدم المصالح المشتركة، ويسهم في دعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وتناول الاتصالان التدهور المتواصل في الضفة الغربية المحتلة نتيجة الإجراءات الإسرائيلية، التي تشمل تصاعد اعتداءات المستوطنين، وتوسيع الأنشطة الاستيطانية، والانتهاكات التي تستهدف المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وسط تحذيرات من تداعيات هذه الممارسات على مستقبل المنطقة.
وأدان وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي ووزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف الإجراءات الإسرائيلية التي تقوض فرص تنفيذ حل الدولتين، كما رفضا أي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس، مؤكدين أن استمرار هذه السياسات يهدد الأمن والاستقرار ويزيد من تعقيد الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.
كما شدد الصفدي ووزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة على ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس، ورفضا أي إجراءات تستهدف تغييره، مؤكدين أن الحرم القدسي الشريف والمسجد الأقصى المبارك يمثلان مكان عبادة خالصًا للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة صاحبة الولاية القانونية الحصرية في إدارة شؤون المسجد وتنظيم الدخول إليه.
وتطرقت المباحثات أيضًا إلى الجهود الدولية المبذولة لخفض التصعيد في المنطقة، حيث أكد الوزراء دعمهم لأي مساعٍ سياسية ودبلوماسية تضمن الالتزام بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وإنهاء أسباب التوتر، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، إلى جانب ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
واختتم الوزراء اتصالاتهم بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين الأردن والجزائر والمغرب بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية، والعمل على توسيع مجالات التعاون المشترك، بما يعزز الاستقرار ويدعم الجهود الرامية إلى معالجة الأزمات عبر الحلول السياسية والحوار.