مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

النائب العام الليبي يوافق على تسليم جثمان سيف الإسلام القذافي إلى عائلته

نشر
سيف الإسلام القذافي
سيف الإسلام القذافي

أكدت مصادر ليبية أن مكتب النائب العام وافق على تسليم جثمان سيف الإسلام القذافي إلى ذويه، فيما أشارت مصادر مقربة من العائلة إلى أن سيف الإسلام كان وحده في استراحة منزله أثناء الهجوم، وأن الأسرة ستحدد خلال الساعات المقبلة مكان دفنه، وقد يكون في بني وليد.

بيان المكتب السياسي لسيف الإسلام القذافي:

وكشف المكتب السياسي لسيف الإسلام القذافي أن نجل الرئيس الليبي السابق كان صائمًا وكان يتحضر للإفطار في حديقة منزله عند اغتياله. 

وأضاف المكتب أن جثمان سيف الإسلام لا يزال لدى السلطات المختصة والطب الشرعي، مشيرًا إلى أن الهجوم وقع من قبل مسلحين قفزوا من سور الحديقة وأطلقوا الرصاص عليه، ما أدى إلى مقتله.

وأشار المكتب السياسي إلى أن سيف الإسلام لم يكن مهتمًا بالحماية الأمنية وكان يتحرك بسيارة واحدة فقط، معربًا عن ثقته في فريق الحماية الخاص به.

وأوضحت المصادر أن الهجوم أسفر عن مقتل شخصين آخرين مع سيف الإسلام، بينما أصابت إحدى الرصاصات رأسه مباشرة، ما أدى إلى وفاته على الفور.

وتؤكد هذه المعلومات أن عملية الاغتيال تمت بطريقة منظمة، بينما يواصل مكتب النائب العام التحقيق في ملابسات الحادث وتحديد المسؤولين عن الجريمة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

هذا الحدث لا يمثل مجرد خسارة شخصية مؤثرة في المشهد الليبي فحسب، بل يفتح باب تساؤلات مصيرية حول مستقبل العملية السياسية الهشة ومسار المصالحة الوطنية الذي بدأ يأخذ شكلاً أولياً في السنوات الأخيرة، فسيف الإسلام، الذي كان يمثل تياراً اجتماعياً وسياسياً له وزنه، كان أحد الموقعين على ميثاق المصالحة الوطنية، مما يضفي على غيابه تأثيراً قد يكون بالغ الخطورة على مسار المصالحة.

جدل الماضي وحاضر الصراع

يُعد سيف الإسلام القذافي أحد أبرز الأسماء إثارة للجدل في ليبيا ما بعد 2011. اعتقل في نوفمبر 2011، ثم أفرج عنه لاحقاً من قبل مجموعات مسلحة في الزنتان، ليختفي عن الأنظار حتى عام 2017. عاد بقوة نهاية 2020 معلناً ترشحه للانتخابات الرئاسية المقررة عام 2021، وهو الترشح الذي يعتبره كثيرون أحد أسباب تعطيل الاستحقاق الانتخابي، عبر ما عُرف بـ"القوى القاهرة" التي عطلت العملية الانتخابية.

تأثيرات متوقعة على المشهد السياسي

يرى مراقبون أن غياب سيف الإسلام قد يوجه ضربة قاسية لمسار المصالحة الوطنية، خاصة بين التيارات السياسية والقبلية التي كان يمثلها أو يتواصل معها، بينما يرى آخرون أن اسمه كان عنصراً إشكالياً في المعادلة السياسية، وأن غيابه قد يفتح المجال أمام ترتيبات جديدة