ليبيا.. توافق بين «المنفي والدبيبة» لتعزيز الاستقرار في العاصمة طرابلس

في خطوة تُعدّ مُهمة نحو تحقيق الاستقرار، توصل كل من رئيس المجلس الرئاسي، «محمد المنفي»، ورئيس حكومة الوحدة الوطنية، «عبد الحميد الدبيبة»، إلى إطار توافقي يُعزز الأمن والاستقرار في العاصمة الليبية «طرابلس»، في محاولة لكسر الجمود السياسي الذي تعيشه البلاد.
وفي هذا الصدد، أفادت وسائل إعلام ليبية، اليوم الأحد، بأن «المنفي والدبيبة» اتفقا على إطار عام توافقي يسعى إلى تعزيز الاستقرار وتفعيل مؤسسات الدولة.
الردع أمام شروط صارمة
ويأتي هذا الاتفاق قبل انتهاء مهلة 48 ساعة التي منحتها وزارة الدفاع لجهاز الردع للموافقة على الشروط التي تشمل تسليم المطلوبين للنائب العام وتسليم القيادات المتورطة مباشرة في الجرائم الجسيمة، وتسليم مطار معيتيقة الدولي وميناء طرابلس البحري؛ والامتناع عن عرقلة الإجراءات الرسمية للدولة.
وأكدت المصادر، أن الأطراف الآن بصدد صياغة الاتفاق النهائي تمهيدا لتحديد موعد ومراسم توقيعه، في خطوة وصفها مراقبون بـ"المهمة" لإنهاء حالة التوتر الأمني التي تشهدها العاصمة منذ أيام.
في المقابل، أصدر أعيان وحكماء ومخاتير المنطقة الغربية بياناً أمام بعثة الأمم المتحدة للدعم في طرابلس، طالبوا فيه المجتمع الدولي بالإسراع في تنفيذ خارطة الطريق وتشكيل حكومة موحدة جديدة تمهّد لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، مؤكدين رفضهم القاطع لاستخدام السلاح والعنف ضد المدنيين أو استغلال أموال الدولة.
المدنيون في خطر
فيما أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في العاصمة عن قلقها العميق من استمرار حشد القوات والأسلحة الثقيلة حول المدينة، معتبرة هذا التطور خطيرا ويشكل تهديدا مباشرا للمدنيين.
وأكدت البعثة أن المحادثات المتعلقة بالترتيبات الأمنية، التي بدأت منذ يونيو الماضي تحت رعاية المجلس الرئاسي، أحرزت تقدما في عدد من القضايا التي تهم حكومة الوحدة الوطنية، داعية جميع الأطراف إلى مواصلة الحوار وضبط النفس لتجنب أي تصعيد.
قلق في ليبيا من اندلاع صراع جديد بطرابلس وسط دعوات لتهدئة الأوضاع
يبدو أن «المشهد الليبي» لم يُغادر بعد دائرة التعقيد، فالعاصمة «طرابلس» تقف اليوم على حافة صراع جديد، في ظل هشاشة التفاهمات الأمنية وتضارب الولاءات الميدانية.
وفي هذا الصدد، تشهد العاصمة الليبية «طرابلس» حالة من التوتر الأمني والقلق الشعبي من اندلاع مواجهات مسلحة، على خلفية تحركات عسكرية وصلت إلى مشارف المدينة.
استعدادات لاقتحام أمني
يأتي هذا وسط أنباء عن نية بعض التشكيلات المسلحة اقتحام مقر جهاز الردع لمكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب بمنطقة معيتيقة في سوق الجمعة.
وبحسب وسائل إعلام محلية، تأتي هذه التحركات في ظل اجتماع أمني عاجل يعقده رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، في مقر إقامته بحي الأندلس بالعاصمة طرابلس، بحضور وكيل وزارة الدفاع عبد السلام زوبي، وآمر قوة العمليات المشتركة عمر بوغدادة، ووزير الداخلية المكلف عماد الطرابلسي، دون توفر تفاصيل دقيقة حول فحوى النقاشات الجارية.
وفي سياق مُتصل، أكد منسق المجلس الاجتماعي سوق الجمعة والنواحي الأربع، هشام بن يوسف، رفض المجلس القاطع لمبدأ الحرب وتجدد القتال في العاصمة، مشددًا على دعمه لخارطة الطريق التي أعلنت عنها المبعوثة الأممية، والتي تتضمن تشكيل حكومة جديدة. وقال بن يوسف في تصريحات صحفية: "لا نتوقع اندلاع حرب جديدة في طرابلس، كون القادة العسكريين والأمنيين وحتى السياسيين يرفضون جميعا العودة إلى القتال".
تحركات لعرقلة خارطة الطريق
وأضاف أن الحديث عن تحركات عسكرية وأرتال هو مجرد رسالة من بعض الأطراف الموجودة في السلطة إلى المجتمع الدولي، في محاولة لعرقلة تنفيذ خارطة الطريق وإثبات الوجود تمهيدًا للمطالبة بالمشاركة في الحوارات السياسية المقبلة.
إلى ذلك، عقد عدد من أعيان ونشطاء مدينة مصراتة اجتماعا موسعا أكدوا فيه على رفض تجدد الحرب في طرابلس، داعين إلى تغليب لغة الحوار وحماية النسيج الاجتماعي من الانقسام.
ليبيا.. تفاصيل إحباط هجوم صاروخي على مقر البعثة الأممية في طرابلس
من ناحية أخرى، وفي وقت سابق، تمكنت «الأجهزة الأمنية الليبية»، من إحباط محاولة استهداف مقر البعثة الأممية في العاصمة «طرابلس» بصاروخ (SPG)، في حادثة اعتبرها خبراء أمنيون إشارة مُقلقة على تصاعد التوترات في ليبيا.