إطلاق نار قرب مهرجان في أوهايو يخلّف 12 مصاباً.. والشرطة تطارد المنفذين
أصيب ما لا يقل عن 12 شخصاً بجروح متفاوتة، بينهم اثنان في حالة حرجة، إثر حادث إطلاق نار وقع بالقرب من مهرجان شعبي في ولاية أوهايو الأميركية، ما تسبب بحالة من الذعر بين الحشود التي هرعت للفرار والبحث عن أماكن آمنة، بينما واصلت السلطات عمليات البحث عن المشتبه بهم.
وقالت الشرطة في مدينة توليدو إن الحادث وقع مساء السبت بالقرب من مهرجان "أولد وست إند"، أحد أكبر الفعاليات الصيفية السنوية في المدينة، والذي يستقطب آلاف الزوار للمشاركة في الأنشطة الترفيهية والعروض الموسيقية والجولات السياحية داخل الحي التاريخي.
وأوضح نائب رئيس شرطة توليدو، جو هيفيرنان، أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن شخصين على الأقل تبادلا إطلاق النار، مرجحاً أن يكونا يستهدفان بعضهما البعض وسط الحشود، الأمر الذي أدى إلى إصابة عدد من المدنيين الموجودين في محيط المهرجان.
وأضاف أن السلطات لم تتمكن حتى الآن من توقيف أي مشتبه به، داعياً الحاضرين إلى تزويد المحققين بأي صور أو مقاطع فيديو قد تساعد في تحديد هوية المتورطين وكشف ملابسات الحادث.
إصابات بين مراهقين وبالغين
ووفقاً للمعلومات الأولية، تراوحت أعمار المصابين بين 14 و61 عاماً، بينما نُقل جميع الجرحى إلى المستشفيات لتلقي العلاج. وأكدت فرق الإسعاف أنها تمكنت من إخلاء المصابين من موقع الحادث خلال أقل من ساعة رغم الازدحام المروري الكبير الذي نتج عن مغادرة آلاف الأشخاص للمهرجان بشكل مفاجئ.
وقالت رئيسة إدارة الإطفاء في المدينة، أليسون أرمسترونغ، إن فرق الطوارئ واجهت تحديات في الوصول إلى موقع الحادث بسبب كثافة الحضور، إلا أن الاستجابة السريعة ساهمت في نقل المصابين وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم.
حالة من الذعر بين الحشود
وأظهرت مقاطع مصورة جرى تداولها على منصات التواصل الاجتماعي لحظات الهلع التي أعقبت إطلاق النار، حيث شوهد مئات الأشخاص وهم يركضون في اتجاهات مختلفة وسط سماع دوي الطلقات، فيما هرع آخرون لمساعدة المصابين قبل وصول فرق الإنقاذ.
وأثار الحادث موجة من القلق في الولاية، إذ قال حاكم أوهايو مايك ديواين إنه يشعر بقلق بالغ إزاء ما حدث، مؤكداً أن المهرجانات الصيفية يجب أن تبقى أماكن آمنة للعائلات بعيداً عن العنف والخوف.
أزمة مستمرة
ويُعد مهرجان "أولد وست إند" من أبرز الفعاليات الثقافية في توليدو، ويُنظر إليه تقليدياً على أنه انطلاقة موسم المهرجانات الصيفية في المدينة.
ويأتي هذا الحادث في ظل استمرار الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن انتشار الأسلحة النارية، حيث تسجل البلاد سنوياً آلاف الوفيات والإصابات المرتبطة بحوادث إطلاق النار، ما يعيد إلى الواجهة مطالبات متكررة بتشديد الرقابة على حيازة السلاح وتعزيز إجراءات الأمن في التجمعات العامة والفعاليات الجماهيرية.