ليبيا أمام معضلة الدعم.. 12 مليار دولار سنوياً لاستيراد الوقود
تشتعل النقاشات من جديد في ليبيا حول مستقبل دعم المحروقات، بعد أن كشفت بيانات رسمية عن فاتورة استيراد وقود بالغة الضخامة في بلد يحتضن أكبر احتياطي نفطي مؤكد في أفريقيا، وسط تحذيرات من أن أي إصلاح متسرع قد يُفضي إلى موجة تضخمية وتداعيات اجتماعية واسعة.
كشف اجتماع ضم مسؤولين من جهات رقابية واقتصادية ونفطية أن المخصصات المالية لتوفير المحروقات بلغت نحو 1.1 مليار دولار شهرياً، ما يعادل قرابة 12 مليار دولار سنوياً، مثيراً تساؤلات جدية حول كفاءة منظومة الاستيراد والتوزيع.
تراوحت مستويات استهلاك البنزين بين ستة وثمانية ملايين لتر يومياً مع تسجيل ذروات بلغت 11 مليون لتر، فيما قفزت الكميات الموزعة في طرابلس من نحو خمسة ملايين إلى ما يقارب تسعة ملايين لتر يومياً. واعتبر مراقبون هذه الأرقام مؤشراً يستوجب تدقيقاً معمّقاً في أنماط الاستهلاك واحتمالات تسرب الوقود نحو السوق الموازية وشبكات التهريب.
وتأتي هذه المعطيات في أعقاب أزمة نقص حادة شهدتها البلاد مؤخراً، تجلّت في طوابير مطوّلة أمام محطات الوقود وارتفاع الأسعار في السوق السوداء، مما أعاد ملف الدعم إلى دائرة الجدل بين دعاة رفعه أو تحويله إلى دعم نقدي مباشر، وبين من يرون ضرورة إصلاح المنظومة قبل المساس بأسعار المحروقات.
الأمم المتحدة تنفي مزاعم توطين المهاجرين في ليبيا
نفت الأمم المتحدة بشكل قاطع صحة المزاعم المتداولة بشأن تنفيذ برامج لتوطين المهاجرين داخل ليبيا، مؤكدة أن جميع هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة، وذلك في أعقاب احتجاجات شهدتها العاصمة الليبية طرابلس أمام مقرات تابعة للمنظمة الدولية.
وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ إزاء الاحتجاجات التي اندلعت أمام مقر المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، مشددة على إدانتها لأي اعتداء أو تهديد يستهدف موظفيها أو مبانيها أو بعثاتها العاملة في البلاد.
وأوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة أن المنظمة ترفض بشكل قاطع أي أعمال عنف أو تحريض يستهدف العاملين لديها، مؤكداً أن حماية الموظفين والمنشآت الأممية تُعد أولوية قصوى في جميع مناطق عملها حول العالم، بما في ذلك ليبيا التي تشهد تحديات أمنية وسياسية معقدة.
وفي بيان صادر عن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، أكدت البعثة حق المواطنين في التعبير عن آرائهم والتظاهر السلمي وفق القوانين المحلية والدولية، لكنها شددت في الوقت نفسه على ضرورة أن يكون الحوار قائماً على معلومات دقيقة بعيداً عن الشائعات والمعلومات المضللة التي قد تؤدي إلى تصعيد التوترات داخل المجتمع.