طريق مسدود واختبار ثقة.. وساطة باكستانية لكسر جمود المفاوضات بين واشنطن وإيران
في خطوة دبلوماسية جديدة تحمل طابعاً استعجالياً، وصل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى العاصمة الإيرانية طهران، حاملاً رسالة "مهمة" تهدف إلى كسر الجمود في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة في الخليج وتوقف مسار المحادثات عند نقطة حرجة.
ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن الوزير الباكستاني قوله فور وصوله: "الرسالة التي أحملها إلى طهران مهمة"، معرباً عن أمله في أن تسهم هذه الزيارة في تحقيق تقدم ملموس في مسار المحادثات المتعثرة.
مباحثات رفيعة المستوى
من المقرر أن يعقد نقوي لقاءات مع عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين، أبرزهم وزير الخارجية عباس عراقجي، وذلك في إطار مساعٍ تقودها إسلام آباد لتقريب وجهات النظر بين الطرفين. وتُعد هذه الزيارة الثالثة لنقوي إلى طهران خلال شهرين فقط، إذ سبق أن التقى في زيارتيه الأخيرتين بالرئيس مسعود بزشكيان ورئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف.
طريق مسدود واختبار ثقة
وتأتي الزيارة في وقت وصف فيه المستشار العسكري للمرشد الإيراني، محسن رضائي، المفاوضات بأنها وصلت إلى "طريق مسدود"، داعياً إلى الإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، معتبراً ذلك "اختباراً للثقة" من جانب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
هذا التصعيد في التصريحات الإيرانية يعكس مدى التعقيد الذي بلغته المفاوضات، في ظل استمرار التوترات العسكرية في منطقة الخليج، وتعثر المباحثات خلال الشهرين الماضيين.
رسالة من قائد الجيش الباكستاني
وفي تطور لافت، أفادت وكالة "إيسنا" الإيرانية بأن وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني تسلّم من نظيره الباكستاني رسالة بعث بها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، مما يشير إلى مستوى عالٍ من التنسيق الأمني والعسكري بين البلدين في هذه الوساطة.
دور باكستاني محوري
تعد باكستان الوسيط الرئيسي في هذه المباحثات الهادفة إلى إنهاء الحرب وتحويل الهدنة القائمة إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار. وأكدت وزارة الداخلية الباكستانية، عقب اجتماع جمع نقوي بنظيره الإيراني إسكندر مؤمني على هامش اجتماع وزراء داخلية منظمة شنغهاي للتعاون في قرغيزستان، ضرورة مواصلة الجهود الدبلوماسية لتحقيق سلام مستدام في المنطقة.