مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

اغتيال قائد عسكري بارز في الساحل الغربي اليمني بانفجار استهدف موكبه في الحديدة

نشر
الأمصار

في تصعيد أمني جديد يعكس هشاشة الأوضاع في مناطق التماس غرب اليمن، اغتيل ضابط عسكري رفيع في القوات الحكومية، مساء السبت، إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت موكبه في مديرية الخوخة جنوبي محافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر، في حادثة أثارت ردود فعل واسعة داخل الأوساط العسكرية اليمنية.

وقالت مصادر عسكرية إن العميد يحيى وحيش، قائد الفرقة الأولى في قوات "المقاومة الوطنية"، قُتل بعد استهداف موكبه بعبوة ناسفة جرى تفجيرها عن بُعد أثناء مروره على الطريق العام في مركز مديرية الخوخة. وأسفر الانفجار عن إصابات مباشرة وخطيرة للعميد وحيش وأفراد من مرافقيه.

ووفقاً للمصادر، فقد توفي العميد وحيش وأحد مرافقيه متأثرين بجراحهما البالغة قبل وصولهما إلى المستشفى، فيما أصيب اثنان آخران من أفراد الحماية الشخصية بجروح متفاوتة، نُقلوا على إثرها لتلقي العلاج.

وتُعد العملية واحدة من أبرز عمليات الاستهداف التي تطال قيادات عسكرية بارزة في الساحل الغربي خلال الفترة الأخيرة، خاصة أنها استهدفت شخصية عسكرية لعبت أدواراً ميدانية بارزة في المواجهات ضد جماعة الحوثي على امتداد سنوات الحرب.

من جانبها، أشارت وسائل إعلام تابعة لقوات "المقاومة الوطنية" إلى أن العملية تحمل "بصمات الحوثيين"، معتبرة أن طبيعة الاستهداف وطريقة التنفيذ تدلان على عملية مدبرة استهدفت قيادياً عسكرياً مؤثراً في صفوف القوات الحكومية.

ويأتي اغتيال العميد وحيش بعد أسابيع قليلة من تعيينه قائداً للفرقة الأولى ضمن سلسلة إجراءات لإعادة هيكلة وتنظيم الوحدات العسكرية التابعة لـ"المقاومة الوطنية" المنتشرة في الساحل الغربي، وهو ما منح الحادثة أبعاداً إضافية تتجاوز الجانب الأمني إلى التأثير المحتمل على الترتيبات العسكرية الجارية في المنطقة.

ويُعرف العميد يحيى وحيش بأنه من القيادات العسكرية التي شاركت مبكراً في مواجهة جماعة الحوثي، حيث كان من أوائل الشخصيات التي خاضت مواجهات ضد الجماعة في مناطق نفوذها بمحافظة صعدة شمال البلاد خلال عام 2013، قبل اندلاع الحرب اليمنية بشكلها الحالي.

كما لعب أدواراً بارزة في معارك الساحل الغربي التي شهدت مواجهات عنيفة بين القوات الحكومية والحوثيين، وأسهم في قيادة عمليات عسكرية هدفت إلى تأمين المناطق الساحلية الاستراتيجية المطلة على البحر الأحمر.

وتكتسب محافظة الحديدة أهمية استراتيجية كبيرة في الصراع اليمني، نظراً لموقعها الحيوي على البحر الأحمر واحتضانها موانئ رئيسية تمثل شرياناً اقتصادياً وإنسانياً مهماً للبلاد. وعلى الرغم من التفاهمات والهدن التي شهدتها المحافظة خلال السنوات الماضية، فإنها لا تزال تشهد حوادث أمنية وعمليات استهداف متفرقة بين الحين والآخر.

ويثير اغتيال العميد وحيش مخاوف من احتمال تصاعد التوترات الأمنية والعسكرية في الساحل الغربي، في وقت تواصل فيه الأطراف اليمنية والإقليمية جهودها لإحياء مسار التسوية السياسية وإنهاء سنوات الحرب المستمرة منذ أكثر من عقد.