مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

البرلمان الجزائري الجديد يباشر أعماله تمهيدًا لانتخاب رئيسه

نشر
الأمصار

باشر المجلس الشعبي الوطني الجزائري، اليوم الثلاثاء، أعمال العهدة التشريعية الجديدة، بعقد جلسته الافتتاحية الأولى عقب الانتخابات البرلمانية الأخيرة، وذلك في خطوة تمهد لاستكمال تشكيل هياكل المجلس وانتخاب رئيس جديد للبرلمان، وسط استمرار الأغلبية البرلمانية الداعمة للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.

وشهدت الجلسة الافتتاحية للمجلس الشعبي الوطني الجزائري استكمال الإجراءات القانونية الخاصة بإثبات عضوية النواب المنتخبين وتنصيب المجلس رسميًا، وفقًا لما ينص عليه النظام الداخلي للمؤسسة التشريعية، حيث ترأس الجلسة أكبر الأعضاء سنًا، بمساعدة أصغر نائبين، إلى حين انتخاب رئيس المجلس بشكل رسمي خلال جلسة لاحقة.

وجاء انعقاد الجلسة بعد اعتماد نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في الثاني من يوليو الجاري، والتي أسفرت عن تشكيل برلمان جديد يضم ممثلين عن مختلف الأحزاب والقوى السياسية المشاركة في الاستحقاق الانتخابي، إيذانًا ببدء مرحلة تشريعية جديدة تمتد لعدة سنوات.

ومن المنتظر أن ينتخب النواب، خلال الجلسة المسائية، رئيسًا جديدًا للمجلس الشعبي الوطني الجزائري، خلفًا لرئيس البرلمان السابق إبراهيم بوغالي، وسط توقعات واسعة بحصول مرشحة حزب جبهة التحرير الوطني الجزائري، خليدة بوفدش، على دعم أحزاب الأغلبية، بما يعزز فرصها في تولي رئاسة الغرفة السفلى للبرلمان.

وتشير التقديرات السياسية إلى أن نتائج الانتخابات الأخيرة حافظت على توازنات المشهد البرلماني في الجزائر، بعدما نجحت أحزاب الائتلاف الداعم للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في الاحتفاظ بأغلبية مريحة داخل المجلس الشعبي الوطني، وهو ما يمنحها قدرة أكبر على تمرير مشاريع القوانين والبرامج الحكومية خلال المرحلة المقبلة.

ويرى مراقبون أن استمرار الأغلبية البرلمانية المساندة للرئيس الجزائري من شأنه أن يوفر دعمًا سياسيًا للحكومة المقبلة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد، إضافة إلى ملفات الإصلاح الإداري وتعزيز التنمية وتنويع مصادر الاقتصاد.

ويكتسب افتتاح الدورة التشريعية الجديدة أهمية خاصة، باعتباره يمثل بداية مرحلة سياسية جديدة في الجزائر، حيث ينتظر أن يلعب البرلمان دورًا محوريًا في مناقشة وإقرار مشروعات القوانين، وممارسة مهامه الرقابية على أداء الحكومة، إلى جانب مناقشة السياسات العامة للدولة خلال السنوات المقبلة.

ويتزامن انطلاق أعمال البرلمان الجزائري الجديد مع ترقب الأوساط السياسية لإعلان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عن التشكيلة الحكومية الجديدة خلال الأيام المقبلة، في إطار ترتيبات ما بعد الانتخابات البرلمانية، حيث من المتوقع أن تشهد الحكومة تعديلات تستهدف مواكبة المرحلة السياسية الجديدة.

وفي هذا السياق، دعت أحزاب من الموالاة والمعارضة إلى توسيع قاعدة المشاركة السياسية داخل السلطة التنفيذية، من خلال منح تمثيل أكبر للأحزاب السياسية في الحكومة المقبلة، معتبرة أن المرحلة الحالية تتطلب إشراك مختلف القوى الوطنية في إدارة الملفات الاقتصادية والاجتماعية، بعد سنوات طغى خلالها الاعتماد على شخصيات تكنوقراطية في تشكيل الحكومات.

ويترقب الشارع الجزائري مخرجات المرحلة المقبلة، سواء على مستوى انتخاب قيادة البرلمان أو تشكيل الحكومة الجديدة، باعتبارهما خطوتين أساسيتين في استكمال مؤسسات الدولة بعد الانتخابات التشريعية، وسط آمال بأن تسهم المرحلة الجديدة في تعزيز الأداء التشريعي ودعم برامج الإصلاح والتنمية التي تتبناها السلطات الجزائرية.