مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

العراق.. الديمقراطي الكردستاني ينهي مقاطعة مجلس كركوك بعد أكثر من عامين

نشر
الأمصار

أعلنت كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني العراقية، اليوم الثلاثاء، إنهاء مقاطعتها لاجتماعات مجلس محافظة كركوك، والعودة إلى المشاركة في جلساته بعد انقطاع استمر أكثر من عامين، مؤكدة أن القرار جاء عقب دراسة سياسية شاملة، واستجابة لمطالب جماهيرها، إلى جانب تلبية دعوات مختلف الكتل السياسية للمشاركة في إدارة المرحلة الحالية.

وقال رئيس الكتلة وعضو مجلس محافظة كركوك العراقي، حسن مجيد، خلال مؤتمر صحفي، إن القيادة السياسية للحزب اتخذت قرار العودة بعد تقييم شامل للأوضاع السياسية والإدارية في المحافظة، مشيرًا إلى أن الكتلة ترى أن المرحلة الراهنة تتطلب حضور جميع القوى السياسية داخل المجلس للمساهمة في معالجة الملفات الخدمية والإدارية التي تمس المواطنين.

وأوضح مجيد أن قرار العودة استند إلى عاملين رئيسيين، أولهما الاستجابة للدعوات المتكررة التي تلقتها الكتلة من قواعدها الشعبية وأنصارها، الذين طالبوا بضرورة استئناف الحضور داخل المجلس لضمان تمثيلهم والدفاع عن مصالحهم، وثانيهما الطلب الرسمي الذي تقدمت به جميع الكتل السياسية في مجلس محافظة كركوك العراقي، والذي دعا الحزب إلى إنهاء المقاطعة والانضمام إلى العمل المشترك.

وأضاف أن الحزب الديمقراطي الكردستاني ينظر إلى مشاركته في المجلس باعتبارها مسؤولية وطنية وسياسية، تهدف إلى تعزيز التعاون بين مختلف القوى السياسية، والعمل بروح التوافق من أجل خدمة محافظة كركوك بمختلف مكوناتها، بعيدًا عن الخلافات السياسية التي شهدتها المرحلة الماضية.

وأكد رئيس الكتلة أن العودة إلى جلسات المجلس لا تعني التخلي عن الدور الرقابي، بل على العكس، ستواصل الكتلة ممارسة مسؤولياتها في متابعة الأداء الحكومي والرقابة على تنفيذ المشاريع والخطط الخدمية، بما يضمن حماية المال العام وتعزيز الشفافية في إدارة مؤسسات المحافظة.

وفيما يتعلق بملف مكافحة الفساد، أعلن حسن مجيد دعم كتلته للإجراءات التي يتخذها رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، مؤكدًا أن العراق يشهد مرحلة مهمة تتجه فيها مؤسسات الدولة نحو تعزيز الرقابة العامة وتفعيل أدوات مكافحة الفساد بصورة أكثر فاعلية وحزمًا.

وأشار إلى أن الحكومة العراقية تبذل جهودًا لتعزيز النزاهة ومحاسبة المتورطين في قضايا الفساد، معتبرًا أن نجاح هذه الإجراءات يتطلب تعاون جميع القوى السياسية ومؤسسات الدولة، بما يسهم في ترسيخ مبادئ الشفافية وتعزيز ثقة المواطنين بالمؤسسات الرسمية.

وشدد على أن كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني ستواصل أداء دورها الرقابي داخل مجلس محافظة كركوك، من خلال متابعة تنفيذ المشاريع الخدمية، ورصد أي تجاوزات أو مخالفات، والعمل على حماية حقوق المواطنين دون تمييز، بما يخدم جميع مكونات المحافظة.

وأكد أن المرحلة المقبلة تستوجب تغليب لغة الحوار والتعاون بين مختلف الأطراف السياسية، خاصة في محافظة كركوك التي تتميز بتنوعها القومي والديني، مشيرًا إلى أن العمل المشترك يمثل الطريق الأمثل لمعالجة الملفات العالقة وتحقيق الاستقرار الإداري والسياسي.

ويأتي قرار إنهاء المقاطعة بعد أكثر من عامين من غياب كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني عن اجتماعات مجلس محافظة كركوك العراقي، حيث قاطعت الكتلة أكثر من 22 جلسة للمجلس خلال تلك الفترة، قبل أن تقرر العودة والمشاركة في أعماله مجددًا.

ويرى مراقبون أن استئناف مشاركة الكتلة في اجتماعات المجلس قد يسهم في تعزيز التوافق السياسي داخل محافظة كركوك، ويدعم جهود تسريع اتخاذ القرارات المتعلقة بالمشروعات الخدمية والتنموية، فضلًا عن تعزيز التنسيق بين مختلف القوى السياسية بما ينعكس على تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين ودفع عجلة التنمية في المحافظة خلال المرحلة المقبلة.