مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

قطر تشارك في محادثات مسقط لبحث الملاحة في مضيق هرمز

نشر
الأمصار

كشفت تقارير إعلامية عن انضمام دولة قطر إلى المحادثات الجارية في العاصمة العُمانية مسقط بشأن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، في إطار جهود إقليمية تهدف إلى تهدئة التوترات وضمان حرية عبور السفن في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

وذكر موقع "أكسيوس"، نقلًا عن دبلوماسي مطلع، أن مسؤولين قطريين يشاركون في المباحثات التي تجمع إيران وسلطنة عُمان، فيما أفاد مصدر إقليمي بأن الأطراف تناقش إصدار بيان مشترك يتضمن فتح الجزيرة الوسطى في مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية بصورة كاملة وحرة، بما يتوافق مع متطلبات أمن الملاحة الدولية.

ويعد مضيق هرمز من أبرز الممرات الاستراتيجية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط العالمية، ويشكل محورًا رئيسيًا للخلافات بين الولايات المتحدة وإيران. وكانت طهران قد فرضت قيودًا على حركة الملاحة في المضيق خلال الفترة الماضية، مكتفية بالسماح باستخدام ممر ملاحي واحد بمحاذاة سواحلها.

ورغم أن اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار تنص على ضمان حق المرور العابر في المضائق الدولية، فإن إيران تتمسك بموقفها الرافض للعودة إلى آلية العبور السابقة، معتبرة أن الأوضاع الأمنية الحالية تتطلب ترتيبات مختلفة لإدارة حركة السفن.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موافقة بلاده على مواصلة المحادثات مع إيران، مؤكدًا في الوقت نفسه انتهاء وقف إطلاق النار. في المقابل، نفت وزارة الخارجية الإيرانية أن تكون طهران قد طلبت استئناف المفاوضات، مشيرة إلى أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي توجه إلى سلطنة عُمان لإجراء مشاورات مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي حول تطورات الملف، وفي مقدمتها قضية مضيق هرمز.

وتزامنت التحركات الدبلوماسية مع استمرار تداعيات التصعيد العسكري الأخير، حيث شنت الولايات المتحدة ضربات على أهداف داخل إيران بعد اتهامها باستهداف سفن تجارية في المضيق، فيما أعلنت السلطات الإيرانية سقوط قتلى وجرحى جراء تلك الضربات.

كما شهدت الأزمة تصعيدًا اقتصاديًا بعد إعادة الولايات المتحدة فرض عقوبات على صادرات النفط الإيرانية، وهو ما اعتبرته طهران انتهاكًا لمذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين في يونيو الماضي، والتي تضمنت التزامات متبادلة بعدم فرض عقوبات جديدة أو اتخاذ خطوات عسكرية إضافية خلال فترة التفاوض.

ويرى مراقبون أن مشاركة دولة قطر في محادثات مسقط قد تسهم في تقريب وجهات النظر بين الأطراف، خاصة في ظل دورها المتنامي في جهود الوساطة الإقليمية، بينما تبقى حرية الملاحة في مضيق هرمز أحد أبرز الملفات المرتبطة بأمن الطاقة والاستقرار في المنطقة.