الاتحاد الأفريقي يجدد دعم اتفاق الصخيرات لحل الأزمة الليبية
أكد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي أن اتفاق الصخيرات لا يزال يمثل الأساس الرئيسي والإطار الأكثر مصداقية للتوصل إلى حل سياسي دائم للأزمة الليبية، مجددًا دعوته لجميع الأطراف الليبية إلى الالتزام بالاتفاقات السياسية القائمة وتسريع خطوات المصالحة الوطنية بما يسهم في استعادة الاستقرار داخل البلاد.
وأوضح المجلس، في بيان صدر عقب اجتماعه في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا لمناقشة تطورات الأوضاع في ليبيا، أن الاتفاق السياسي الليبي الموقع في مدينة الصخيرات المغربية في 17 ديسمبر 2015، إلى جانب المبادرات التي جرى إطلاقها برعاية الأمم المتحدة، يشكلان المرجعية الأساسية لأي تسوية سياسية شاملة ومستدامة للأزمة الليبية.
وأشار مجلس السلم والأمن الأفريقي إلى أن مختلف المبادرات الأممية المنبثقة عن مسار الحوار الليبي تمثل ركيزة مهمة لدعم جهود التسوية، مؤكدًا ضرورة البناء على ما تحقق من تفاهمات بين الأطراف الليبية، بما يضمن الحفاظ على وحدة الدولة الليبية وتحقيق الاستقرار السياسي والأمني.
ودعا المجلس جميع القوى والأطراف الليبية إلى تجديد التزامها بالأطر السياسية المتفق عليها، والعمل على تسريع تنفيذ ميثاق السلام والمصالحة الوطنية، باعتباره جزءًا أساسيًا من الجهود الرامية إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة الليبية وتعزيز وحدتها وتحقيق التوافق الوطني.
وأكد البيان أن إنجاز المصالحة الوطنية يمثل خطوة محورية نحو توحيد المؤسسات الليبية، وترسيخ التماسك الاجتماعي، وتهيئة الظروف المناسبة لإطلاق عملية سياسية شاملة تلبي تطلعات الشعب الليبي في الأمن والاستقرار والتنمية.
كما شدد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي على أهمية استمرار التعاون مع الأمم المتحدة والشركاء الإقليميين والدوليين لدعم المسار السياسي في ليبيا، بما يضمن تنفيذ مخرجات الحوار الليبي وفق رؤية تستند إلى الحلول السلمية والحوار بين جميع الأطراف.
وأشار المجلس إلى أن استقرار ليبيا ينعكس بصورة مباشرة على أمن منطقة شمال أفريقيا ومنطقة الساحل، وهو ما يجعل دعم مؤسسات الدولة الليبية وإنجاح جهود التسوية السياسية أولوية بالنسبة للاتحاد الأفريقي، الذي يواصل مساعيه لدعم الأمن والاستقرار في القارة.
ويأتي هذا التأكيد في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية والدولية لدفع العملية السياسية في ليبيا، وسط دعوات متزايدة لتغليب الحوار الوطني، وتوحيد المؤسسات، وإجراء الاستحقاقات السياسية بما يحقق تطلعات الشعب الليبي ويعزز الأمن والاستقرار في البلاد.