مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

احتياطي الذهب التونسي يقفز إلى 550 مليون دولار

نشر
الأمصار

كشفت بيانات البنك المركزي التونسي أن قيمة احتياطي الذهب ارتفعت خلال عام واحد بنسبة 55%، لتصل إلى 1.7 مليار دينار (550 مليون دولار) بنهاية عام 2025، مقابل 1.1 مليار دينار (380 مليون دولار) بنهاية سنة 2024. وأظهرت البيانات الصادرة في التقرير السنوي للبنك المركزي التونسي لعام 2025 أن رصيد تونس من الذهب يُقدَّر بـ6.8 أطنان، موزعة بين أكثر من 4.1 أطنان من السبائك، و2.7 طن من القطع التذكارية، من بينها 1.4 طن مودعة في بنك إنكلترا.

وقال البنك المركزي في تقريره الصادر أمس الثلاثاء إن موجودات سبائك الذهب تُقيَّم بالقيمة العادلة بسعر السوق في نهاية شهر ديسمبر/كانون الأول، باستعمال سعر الإقفال للجلسة الصباحية لبورصة لندن.

وفسّر البنك الزيادة المقدرة بـ560.7 مليون دينار (193 مليون دولار) في هذه الموجودات بالتأثير المشترك لارتفاع سعر الأوقية من الذهب الخالص، وتطور سعر صرف الدولار مقابل الدينار، إضافة إلى زيادة محدودة في كميات السبائك المودعة لدى بنك إنكلترا.

وللعام الثاني على التوالي، لم يسجل مخزون البنك من الذهب أي تطور، مثبتاً استقراره عند 6.8 أطنان، في حين سجلت المخزونات ذاتها زيادة في القيمة بنسبة 30% ما بين عامي 2023 و2024 بما قيمته 267 مليون دينار (92 مليون دولار)، و55% عام 2025، مستفيدة من ارتفاع سعر المعدن الأصفر في السوق العالمية.

وتحتل تونس المرتبة الـ14 عربياً في حيازة الذهب، بحسب تقرير مجلس الذهب العالمي الصادر في سبتمبر/أيلول 2021، بمخزون من الذهب لا يتجاوز 6.8 أطنان.

ومقابل ارتفاع قيمة احتياطي الذهب في رصيد البنك المركزي، تسجل الأسواق المحلية تراجعاً في قدرة التونسيين على شراء الذهب نتيجة ارتفاع أسعاره. ولا يحفّز الوضع الاقتصادي في تونس على تفعيل آلية التحوّط بالذهب، إذ تسجل أسواق الصاغة والمعدن الأصفر على مدى السنوات الماضية تراجعاً في حجم المبيعات، متأثرة بهبوط قدرة التونسيين على الادخار واكتناز الذهب.

وتقع أسواق الذهب في تونس تحت تأثير مباشر لأسعار الذهب العالمية، حيث تسجل الأسعار زيادات يومية وصلت إلى حدود 600 دينار للغرام الواحد (206 دولارات)، في بلد لا يتجاوز فيه متوسط الأجر 500 دولار.

وعلى مر عقود طويلة، مثّل الذهب واحداً من أهم آليات الادخار والتحوّط الأسري، إذ كانت الأسر التونسية تكتنز المعادن الثمينة والحلي باعتبار ذلك شكلاً من أشكال الاستثمار الآمن، مستفيدة من اعتدال الأسعار والازدهار الاقتصادي الذي عاشته البلاد في فترات متواترة.

ارتباط وثيق بالمواسم الزراعية

ترتبط مواسم شراء الذهب في تونس عادة بالمواسم الزراعية، حيث يوجّه المزارعون غالباً جزءاً من عائداتهم نحو الاستثمارات الآمنة، سواء بشراء الذهب أو العقارات، بحسب رئيس غرفة تجار المصوغ حاتم بن يوسف. ويؤكد بن يوسف، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن الحركية التجارية في أسواق المصوغ كانت ترتبط بشكل مباشر بالمواسم الزراعية، حيث يزداد الطلب على شراء الذهب عقب جني محاصيل الحبوب صيفاً، والزيتون والحمضيات شتاءً.