لبنان يسرّع خطوات تثبيت وقف النار وعودة الأهالي للجنوب.. تفاصيل
بحث الرئيس اللبناني جوزيف عون مع رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد، مع التركيز على التطورات الميدانية في جنوب لبنان، والجهود الحكومية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتهيئة الظروف لعودة السكان إلى المناطق المتضررة.
وخلال اللقاء الذي عُقد في قصر بعبدا، شدد الجانبان على أهمية تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، والإسراع في استكمال الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي لا تزال تشهد وجودًا عسكريًا، بما يسهم في تعزيز الاستقرار وتهيئة الأجواء لعودة الحياة الطبيعية إلى القرى والبلدات الجنوبية.

كما ناقش الاجتماع الاستعدادات الحكومية الخاصة بفتح الطرق وإزالة الأنقاض والردم الناتج عن العمليات العسكرية، إلى جانب تنفيذ أعمال تأهيل البنية التحتية والخدمات الأساسية في المناطق المتضررة، بما يسمح بعودة الأهالي بصورة آمنة ومنظمة، خاصة في المناطق التي أصبحت جاهزة لاستقبال سكانها بعد انسحاب القوات الإسرائيلية منها.
وأكد الرئيس اللبناني أهمية تكثيف التنسيق بين مختلف الجهات الحكومية لضمان سرعة تنفيذ خطط إعادة التأهيل، وتوفير الخدمات الضرورية للمواطنين، بما يشمل إصلاح شبكات الطرق والمياه والكهرباء والمرافق العامة، تمهيدًا لاستعادة النشاط الاقتصادي والاجتماعي في الجنوب.
من جانبه، أطلع رئيس مجلس الوزراء اللبناني الرئيس جوزيف عون على تفاصيل زيارته الرسمية المرتقبة إلى تركيا، والتي تأتي في إطار الاتصالات التي تجريها الحكومة اللبنانية مع الدول الصديقة لتعزيز التعاون الثنائي، وبحث سبل دعم لبنان في هذه المرحلة، خاصة فيما يتعلق بجهود إعادة الإعمار وتحسين الأوضاع الاقتصادية.
وتواصل الحكومة اللبنانية تحركاتها بالتوازي مع المساعي الدبلوماسية الإقليمية والدولية الرامية إلى تثبيت الهدوء على الحدود الجنوبية، ودعم جهود إعادة الاستقرار، بما يتيح تنفيذ خطط إعادة الإعمار وعودة السكان إلى مناطقهم بعد فترة طويلة من التوترات الأمنية.
ويرى مراقبون أن نجاح هذه الجهود سيشكل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار الداخلي، ودعم مسار التعافي الاقتصادي، وتهيئة بيئة أكثر ملاءمة لجذب الاستثمارات وإعادة تنشيط القطاعات الإنتاجية، في ظل استمرار الاتصالات مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم لبنان خلال المرحلة المقبلة.