الجيش السوداني يعلن السيطرة على مدينة الكرمك بالنيل الأزرق
قالت مصادر عسكرية سودانية، الأربعاء، إن الجيش تمكن من دخول مدينة الكُرْمُك بولاية النيل الأزرق المتاخمة لحدود إثيوبيا، بعد معارك مع "قوات الدعم السريع" و"الحركة الشعبية" المتحالفة معها.
وبتصريحات للأناضول أوضحت المصادر التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، أن الجيش والقوات المساندة له استعادوا السيطرة على المدينة التي كانت تحت سيطرة قوات الدعم السريع والحركة الشعبية منذ أكثر من ثلاثة أشهر.

وأضافت المصادر أن دخول الجيش السوداني المدينة جاء بعد تنفيذ عمليات عسكرية ضد مواقع قوات الدعم السريع والحركة الشعبية.
ولم يصدر تعليق فوري من جانب قوات الدعم السريع أو الحركة الشعبية بشأن دخول الجيش السوداني إلى المدينة.
وتأتي هذه التطورات بعد تقدم أحرزه الجيش في ولاية النيل الأزرق مؤخراً، واستعاد خلاله السيطرة على عدة مناطق متاخمة لحدود إثيوبيا وجنوب السودان.
وتعد الكُرْمُك إحدى أكبر مدن ولاية النيل الأزرق إلى جانب عاصمتها الدمازين، وتحظى بأهمية استراتيجية بسبب تحكمها في خطوط الإمداد والتواصل العسكري وارتباطها بشبكة طرق برية تمتد نحو إثيوبيا وجنوب السودان.
وكانت قوات الدعم السريع والحركة الشعبية قد سيطرت على الكُرْمُك في 24 مارس الماضي.
ويسيطر الجيش السوداني على أجزاء واسعة من ولاية النيل الأزرق، فيما تتقاتل الحركة الشعبية مع الحكومة منذ 2011، مطالبة بحكم ذاتي لإقليمي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
ومنذ أبريل 2023 تخوض قوات الدعم السريع مواجهات مع الجيش بسبب خلافات بشأن دمجها في المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى مقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح 13 مليون شخص، وتفاقم أزمة إنسانية ومجاعة تعد من الأسوأ عالمياً.
وكانت حذرت الصحفية السودانية هاجر سليمان، في مقال لها ” الذي نشرته تحت مسمى مليشيا فئران و (جقور) بورتسودان ” ، من تفشي أعداد كبيرة من القوارض في مدينة بورتسودان، عاصمة ولاية البحر الأحمر، ووصفت الوضع بأنه يشكل “خطراً محدقاً” على الصحة العامة والبنية التحتية.
وأشارت سليمان إلى أن الفئران، التي قد يصل حجم بعضها إلى حجم القطط، تتواجد في المباني السكنية والمرتفعة على حد سواء، وتتسبب في أضرار مادية جسيمة، أبرزها قطع أسلاك الكهرباء وإتلاف التوصيلات والألياف.وأضافت الكاتبة أن القوارض أصبحت تشكل تهديداً مباشراً للسكان والممتلكات، مشيرة إلى حادثة تعرض بحار أجنبي لعضة من أحد هذه القوارض، مما يدل على خطورة الموقف وإمكانية مهاجمة الفئران للبشر.
وأرجعت المقالة انتشار القوارض إلى تراكم النفايات في مكبات داخل المدينة وعلى جوانب الساحل، إضافة إلى تصميم المخازن بشكل غير محكم، مما يسمح بتسلل الفئران وتغذيها على المواد الغذائية والحبوب والمواد المخزنة، بما في ذلك الكراتين والملبوسات.