مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

صمت تحت الركام.. فنزويلا تودّع ضحاياها وسط انسحاب فرق الإنقاذ الدولية

نشر
الأمصار

مع تجاوز حصيلة القتلى ثلاثة آلاف، تواجه الحكومة الفنزويلية انتقادات حادة حول بطء الاستجابة، بينما تتراجع الفرق الدولية عن عمليات البحث في لا غوايرا، وسط أنباء عن دفن أكثر من 150 جثة مجهولة الهوية.

 

تفاصيل الكارثة والأضرار

تشير آخر الأرقام الرسمية إلى ارتفاع حصيلة الزلزالين المدمرين اللذين ضربا فنزويلا في 24 يونيو إلى 3342 قتيلاً، مع تسجيل أكثر من 16,700 جريح، فيما يُقدّر عدد النازحين بنحو 16 ألف شخص. 

 

وتسببت الهزات العنيفة، التي بلغت قوتها 7.2 و7.5 درجات على مقياس ريختر ووقعت بفارق 39 ثانية، في انهيار 856 مبنى، محوّلةً أحياء سكنية بأكملها في مدينة لا غوايرا الساحلية إلى ركام. وتُعد هذه الكارثة من أقوى الزلازل وأكثرها تدميراً في تاريخ أميركا اللاتينية الحديث.

 

جهود الإنقاذ والانتقادات الحكومية

واجهت الحكومة الفنزويلية، بقيادة الرئيسة الموقتة ديلسي رودريغيز، موجة من الانتقادات بسبب بطء الاستجابة الأولية وعدم كفاية المعدات قبل وصول الفرق الدولية. ونفت رودريغيز هذه الاتهامات، مؤكدة أنها "فعلت كل ما في وسعها وما هو أكثر"، مشيرةً إلى نشر آلاف من قوات الأمن والإنقاذ. وأعلنت إنشاء صندوق لإعادة الإعمار بقيمة 200 مليون دولار، وإعفاءات ضريبية لتسريع عمليات البناء.

 

تدخل دولي وإنقاذات استثنائية

في المقابل، حظيت جهود الإنقاذ بإشادة واسعة، حيث شاركت فرق من 30 دولة، بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وقطر، إلى جانب كلاب بحث مدربة. وقدّرت الأمم المتحدة عدد المفقودين بنحو 50 ألف شخص. ومع تضاؤل فرص العثور على ناجين بعد مرور 72 ساعة، بدأت معظم الفرق الأجنبية الاستعداد للمغادرة. لكن بصيص أمل أطلّ يوم الخميس بإنقاذ رجل ظلّ محتجزاً تحت الأنقاض لثمانية أيام. وفي مشهد يعكس حجم المأساة، دفنت السلطات أكثر من 150 جثة مجهولة الهوية في مقابر فردية.