استطلاع: ائتلاف نتنياهو يخسر الأغلبية البرلمانية إذا أُجريت الانتخابات اليوم
أظهر استطلاع للرأي أجراه معهد "كانتار" لصالح هيئة البث الإسرائيلية "كان"، أن الائتلاف الحاكم بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لن يتمكن من الاحتفاظ بالأغلبية البرلمانية إذا أُجريت انتخابات الكنيست في الوقت الراهن، في ظل تراجع عدد المقاعد المتوقع حصولها إلى 53 مقعداً، أي أقل بثمانية مقاعد من الحد الأدنى المطلوب لتشكيل الحكومة، والبالغ 61 مقعداً من أصل 120.
ووفقاً لنتائج الاستطلاع، يتصدر حزب "الليكود" المشهد بحصوله على 23 مقعداً، لكنه يتقاسم الصدارة مع حزب "يشار" الجديد، الذي يقوده رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق جادي أيزنكوت، والذي تشير التقديرات إلى حصوله على العدد نفسه من المقاعد.
وأظهرت النتائج أن القائمة المشتركة التي تضم نفتالي بينيت ويائير لابيد ستحصد 16 مقعداً، فيما يحصل حزب "الديمقراطيون" على 9 مقاعد، وحزب "العظمة اليهودية" على 9 مقاعد، و"إسرائيل بيتنا" على 9 مقاعد، بينما ينال حزب "شاس" 8 مقاعد، وحزب "يهودية التوراة" 8 مقاعد، في حين يحصل تحالف "حداش – تعال" على 6 مقاعد، وحزب "الصهيونية الدينية" على 5 مقاعد، بينما تنال "القائمة العربية الموحدة" (راعام) 4 مقاعد.
وأشار الاستطلاع إلى أن معسكر الأحزاب المناهضة لنتنياهو، باستثناء الأحزاب العربية، سيحصد 57 مقعداً، وهو عدد لا يكفي أيضاً لتشكيل حكومة بمفرده، ما يعكس استمرار حالة الانقسام السياسي وصعوبة حسم المشهد البرلماني.
وتعكس هذه النتائج، إذا ما تكررت في أي انتخابات مقبلة، استمرار أزمة تشكيل الحكومات في إسرائيل، حيث يعتمد تشكيل الائتلافات على تحالفات معقدة بين الأحزاب اليمينية والوسطية والدينية والعربية. وقد شهدت إسرائيل خلال السنوات الأخيرة عدة انتخابات مبكرة بسبب تعثر القوى السياسية في التوصل إلى ائتلافات مستقرة، وهو ما أدى إلى فترات طويلة من عدم الاستقرار السياسي.
ويأتي نشر الاستطلاع في وقت تواجه فيه الحكومة الإسرائيلية تحديات داخلية وخارجية متزامنة، تشمل تداعيات الحرب في قطاع غزة، والجدل حول السياسات الأمنية، إلى جانب ملفات اقتصادية واجتماعية أثرت على المزاج العام. ورغم تصدر حزب "الليكود" منفرداً، فإن نتائج الاستطلاع تشير إلى أن طريق تشكيل حكومة جديدة سيظل مرهوناً بقدرة الأحزاب على بناء تحالفات تمنح أي معسكر الأغلبية البرلمانية اللازمة لتولي السلطة.