مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

حملة تطالب باستبعاد أولاش تونا من مسلسل "هذا البحر سوف يفيض

نشر
الأمصار

تصاعدت حالة الجدل في تركيا خلال الساعات الماضية، بعد إطلاق حملة واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تطالب باستبعاد الممثل التركي أولاش تونا آستبه من بطولة مسلسل "هذا البحر سوف يفيض"، وذلك على خلفية تفاعله مع منشور داعم للكوميديان التركي دينيز جوكتاش، الذي يخضع لتحقيقات قضائية بعد اتهامه بالإساءة إلى القرآن الكريم والرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال أحد عروضه الكوميدية.

وشهدت منصات التواصل الاجتماعي موجة غضب كبيرة، حيث اعتبر عدد من المستخدمين أن دعم أولاش تونا للكوميديان الموقوف يمثل تأييدًا لمحتوى أثار استياءً واسعًا داخل تركيا، مطالبين قناة TRT1 وشركة الإنتاج باتخاذ قرار باستبعاده من العمل الدرامي الذي يجري تصويره حاليًا في منطقة طرابزون.

وتعود بداية الأزمة إلى عرض كوميدي بعنوان "البحر الميت" يقدمه دينيز جوكتاش منذ عدة سنوات، إلا أن الجدل تصاعد بعد نشر أحدث مقطع من العرض عبر منصة "يوتيوب" في 25 يونيو الماضي، حيث تضمن تصريحات اعتبرتها السلطات التركية مسيئة للقرآن الكريم والرئيس التركي.

 

وعقب انتشار المقطع، باشرت الجهات القضائية التركية تحقيقًا مع الكوميديان، قبل أن يتم توقيفه في مطار إسطنبول الدولي فور عودته من خارج البلاد، ثم نقله إلى مديرية أمن إسطنبول لاستكمال التحقيقات.

وكشف محامي جوكتاش، متين سنان أصلان، أن موكله محتجز داخل زنزانة انفرادية في سجن كاراتيبي، مشيرًا إلى أنه خضع لإجراءات تضمنت أخذ عينات من شعر الرأس وشعر الجسم والأظافر، رغم أن القضية لا تتعلق بجرائم المخدرات، وفق ما أكده الدفاع.

وامتدت تداعيات القضية إلى الوسط الفني، بعدما أبدى أولاش تونا آستبه دعمه للكوميديان من خلال تسجيل إعجاب بمنشور نشرته نقابة الممثلين التركية تحت شعار "حرية التعبير ليست جريمة"، وهو ما أثار انتقادات واسعة على مواقع التواصل.

ورغم أن الممثل التركي حذف علامة الإعجاب لاحقًا، فإن ذلك لم ينهِ حالة الجدل، إذ أطلق عدد كبير من المتابعين حملات عبر منصة "إكس" للمطالبة بإبعاده عن مسلسل "هذا البحر سوف يفيض"، معتبرين أن موقفه لا يتناسب مع طبيعة القضية التي أثارت غضبًا شعبيًا واسعًا.

كما دعا عدد من المتابعين إلى إلغاء متابعة حسابات أولاش تونا على منصات التواصل الاجتماعي، فيما تداول آخرون دعوات لمقاطعة أعماله الفنية، مع استمرار المطالب باتخاذ موقف رسمي من قبل الجهة المنتجة للمسلسل.

وحتى الآن، لم تصدر قناة TRT1 أو شركة الإنتاج OGM أي بيان رسمي بشأن مستقبل أولاش تونا في العمل، بينما تتواصل عمليات تصوير المسلسل بصورة طبيعية، دون الإعلان عن أي تغييرات في طاقم البطولة.

ولم يكن أولاش تونا الفنان الوحيد الذي أعلن تضامنه مع دينيز جوكتاش، إذ نشرت الممثلة التركية فرح زينب عبد الله بيانًا انتقدت فيه توقيف الكوميديان، معتبرة أن اعتقاله بسبب محتوى ساخر يثير تساؤلات حول حرية التعبير، مؤكدة أن استهداف العاملين في قطاع الترفيه قد يؤدي إلى زيادة التعاطف معهم.

كما انضم الممثل التركي شفقت تشوروه إلى قائمة الداعمين، حيث نشر رسالة عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي انتقد فيها تعامل السلطات مع الفكاهة، معتبرًا أن اعتقال الكوميديان بسبب عرضه الكوميدي يعكس تصعيدًا تجاه حرية التعبير.

وتسلط هذه القضية الضوء على الجدل المتجدد في تركيا بشأن الحدود الفاصلة بين حرية التعبير واحترام المقدسات الدينية، في وقت لا تزال فيه القضية محل متابعة قضائية، وسط انقسام واسع في الرأي العام بين مؤيد للإجراءات القانونية ومعارض لها.