مخرج "Supergirl": الفيلم مستقل عن الرواية المصورة برؤية سينمائية خاصة وقائمة على سيناريو مختلف
كشف المخرج الأسترالي كريج جيليسبي أن فيلم Supergirl، رغم استناده إلى الرواية المصورة Supergirl: Woman of Tomorrow، لم يحاول نقلها حرفياً إلى الشاشة، بل انطلق من رؤية سينمائية مستقلة، اعتمدت في الأساس على سيناريو الكاتبة آنا نوجيرا.
تصريحات كريج جيليسبي
وأوضح جيليسبي أنه تعمّد في المراحل الأولى من تطوير الفيلم عدم الرجوع إلى الرواية المصورة، حتى لا يتأثر بأسلوبها البصري أو يحاول تقليده، قائلاً: "تعمّدت ألا أنظر إلى كتاب توم كينغ عندما قرأت السيناريو لأول مرة. أردت أن أنطلق من نص آنا، وكان يحمل طابعاً أكثر خشونة."
وأضاف جيليسبي أنه لم يعد إلى الرواية إلا بعد اكتمال تصوره البصري للفيلم، ليستلهم منها بعض اللقطات والتكوينات الفنية فقط، مؤكداً أن هدفه كان بناء هوية سينمائية خاصة تناسب عالم DCU الجديد.
وأشار جيليسبي إلى أن أحد أبرز الاختلافات بين الفيلم والرواية يتمثل في زاوية السرد؛ فالرواية تُروى في معظمها من وجهة نظر روثي ماري نول، بينما يمنح الفيلم مساحة أكبر لشخصية كارا زور-إل، بحيث يعيش الجمهور رحلتها النفسية وصراعها الداخلي وصولاً إلى تقبلها لدورها كبطلة.
كما أوضح جيليسبي أن السيناريو لم يكن يهدف إلى إعادة إنتاج صفحات الرواية، بل إلى ترجمة جوهرها إلى تجربة سينمائية جديدة، وهو ما دفعه إلى تأخير ظهور Supergirl بزيها الأيقوني، قائلاً: "أردت أن أبقيها بعيدة عن الزي الخارق لأطول وقت ممكن، حتى يشعر الجمهور بخشونتها وتجربتها الإنسانية."
وأكد جيليسبي أنه حرص على أن تبدو العوالم التي تزورها كارا أكثر واقعية وقسوة، موضحاً أن أحداث الفيلم تدور في مناطق تقع على أطراف المجرة، ولذلك سعى إلى إبراز الفقر والجريمة والملمس الحقيقي لهذه البيئات، مضيفاً: "كانت فرصة لاستكشاف الجانب السفلي من الكون، وهو مكان لم نزره من قبل في أفلام DC."
ووصف جيليسبي الفيلم بأنه أقرب إلى فيلم رحلة عبر الفضاء (Road Movie)، ينتقل خلاله الأبطال بين عدة عوالم مختلفة، مع التركيز على العلاقات بين الشخصيات أكثر من الالتزام الحرفي بأحداث الرواية، وهو ما أتاح إضافة شخصيات جديدة وتوسيع أدوار أخرى لخدمة البناء الدرامي.
وأشار جيليسبي أيضاً إلى أنه استوحى اللغة البصرية للفيلم من أعمال مثل The Fifth Element وLogan وJohn Wick، مع تصميم تسعة عوالم مختلفة، لكل منها هويتها وثقافتها الخاصة، مؤكداً أن احترام المادة الأصلية لا يعني نسخها، بل فهم ما جعلها مؤثرة ثم إعادة تقديمها بلغة سينمائية تناسب الجمهور الحالي.
وكشف جيليسبي أن أكبر تغيير عن الرواية كان إدخال شخصية لوبو، التي يجسدها جيسون موموا في أول ظهور سينمائي لها ضمن عالم DC Studios الجديد، رغم أنها لم تكن موجودة في العمل الأصلي.
وأوضح جيليسبي أن فكرة ضم الشخصية جاءت من جيمس جان وبيتر سافران، اللذين طلبا من آنا نوجيرا إيجاد طريقة طبيعية لدمج لوبو داخل القصة، مشيراً إلى أن طبيعة الفيلم الفضائية جعلت وجوده منطقياً، وأضاف أن العلاقة بين كارا ولوبو استُلهمت من شخصية LaBoeuf في فيلم ورواية True Grit، بحيث يكون خصماً وحليفاً في الوقت نفسه.