ثلاثة قتلى في حريق بمبنى شركة بحاسي مسعود الجزائرية
لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم في حريق اندلع داخل مبنى تابع لإحدى الشركات بمدينة حاسي مسعود بولاية ورقلة جنوب شرقي الجزائر، فيما تمكنت فرق الحماية المدنية من إنقاذ عشرات الأشخاص الذين حاصرتهم النيران داخل المبنى، في عملية استجابة استمرت لساعات للسيطرة على الحريق وتأمين الموقع.
وأعلنت مصالح الحماية المدنية الجزائرية أن الحريق شب داخل مخزن للتجهيز والإطعام متعدد الخدمات يقع في بناية تتكون من طابق أرضي وسبعة طوابق، مشيرة إلى أن فرقها تدخلت عند الساعة 12:54 ظهرًا عقب تلقي البلاغ، حيث باشرت عمليات الإطفاء والإنقاذ في وقت متزامن لمنع امتداد النيران إلى باقي أجزاء المبنى.
وأسفرت العملية عن إنقاذ 49 شخصًا كانوا محاصرين في الطابق العلوي، بينما تلقى 25 منهم الإسعافات الأولية قبل نقلهم إلى المستشفى المحلي لاستكمال العلاج، في حين أكدت الحماية المدنية تسجيل ثلاث وفيات جراء الحريق، دون الكشف حتى الآن عن هويات الضحايا أو الأسباب التي أدت إلى اندلاع النيران.
ولتعزيز جهود الإنقاذ، دفعت الحماية المدنية بإمكانات ميدانية كبيرة شملت أربع شاحنات إطفاء، وشاحنة متخصصة في مكافحة حرائق المحروقات، إلى جانب خمس سيارات إسعاف تولت نقل المصابين وتقديم الرعاية الطبية العاجلة في موقع الحادث، بينما واصلت الفرق المختصة عمليات التبريد والتأكد من عدم تجدد اشتعال النيران.
وأكدت السلطات أن عمليات الإطفاء والتمشيط استمرت عقب السيطرة الأولية على الحريق، بهدف تأمين المبنى بالكامل والتأكد من عدم وجود أشخاص آخرين عالقين داخله، بالتوازي مع بدء الإجراءات اللازمة لحصر الخسائر المادية وفتح تحقيق لتحديد أسباب الحادث وملابساته.
وتكتسب الحادثة أهمية خاصة بالنظر إلى موقعها في مدينة حاسي مسعود، التي تُعد القلب النابض لصناعة النفط والغاز في الجزائر، إذ تضم عددًا كبيرًا من المنشآت الصناعية والشركات الوطنية والأجنبية العاملة في قطاع الطاقة. وتشهد هذه المنطقة تطبيق إجراءات سلامة صارمة بحكم طبيعة الأنشطة المرتبطة بالمحروقات، ما يجعل أي حادث داخل منشآتها محل متابعة دقيقة من الجهات المختصة، التي تعمل على الوقوف على أسبابه واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع تكراره.
ويأتي الحريق في وقت تواصل فيه أجهزة الحماية المدنية الجزائرية تنفيذ خطط الاستجابة السريعة للحوادث الصناعية والحرائق الكبرى، خاصة في الولايات الجنوبية التي تحتضن أهم حقول النفط والغاز في البلاد، حيث تتطلب طبيعة المنشآت جاهزية دائمة للتعامل مع مختلف الطوارئ، حفاظًا على سلامة العاملين والمنشآت الحيوية.